zaiocity.net | زايوسيتي.نت
  • الرئيسية
  • الأخبار المحلية
  • وطنية ودولية
  • الجالية
  • الريف
  • الشرق
  • سبتة ومليلية
  • الرياضية
  • صوت وصورة
  • حرية التعبير
  • زايو سيتي TV
  • الأرشيف
  • اتصل بنا
No Result
عرض كل النتائج
  • الرئيسية
  • الأخبار المحلية
  • وطنية ودولية
  • الجالية
  • الريف
  • الشرق
  • سبتة ومليلية
  • الرياضية
  • صوت وصورة
  • حرية التعبير
  • زايو سيتي TV
  • الأرشيف
  • اتصل بنا
No Result
عرض كل النتائج
No Result
عرض كل النتائج
zaiocity.net | زايوسيتي.نت
Home حرية التعبير

متاهات في غابة النفوس “جمال فاطمة “

سبتمبر 16, 2011
وقت القراءة: 1 min read
A A

متاهات في غابة النفوس – عمود أسبوعي حصريا على زايو سيتي

قلم – سعيد صغير مربي ومرشد إجتماعي بألمانيا


العمود الثاني : جمال فاطمة

فاطمة فتاة جميلة، في مقتبل العمر. تحب الوجود والحياة. قامة متوسطة، جسم نحيل، شعرطويل كثيف أسود كليالي الشتاء الباردة ، مسدل على الكتفين دون تكليف. وجه حزين هاديء، تحتله عينان فحميتان في عمقهما بحر من أسرارالنفوس الأبدية، بجفون جامدة فيها تساؤل عن سر هذا الوجود. شمالا حواجب سوداء ساحرة، وجنوبا أنف رقيق، ثم فم  بشفتان ورديتان رقيقتان، تنساب منهما إبتسامة حلوة فاترة ، تحجب ورائها أشواقا أزلية. فاطمة تحس بآلام خرساء تعشش في نفسها وتثور كالبراكين على جنباتها، وتشعربانقباض شديد في صدرها المليح. العالم كله لا يسع للضغط  القابع في جوفها. آمال مؤلمة، وأفكار مريرة،والحيرة والإلتباس، رسوا بها في ساحل اليأس والقنوط. شجاعة فاطمة وجدها وأملها، حلت مكانها كآبة عمياء، تؤلم قلبها في وحدة قاتلة.

الدنيا شتاء، فاطمة تمشي على شاطيء البحرفي سكون، ’’كم انت قوي أيها البحرالكبير’’، أمواج تعانق الصخور في شوق وحنين، نسيم بارد يداعب وجه فاطمة الأبيض المليح، يمنحها إحساس بحنان فقدته منذ حين، ويجعلها تشعر بانتماء الى هذا الكون السرمدي العظيم. قطرات ماء مالحة تتساقط على خديها كقبلات الحبيب، ثم تسيل مثل دموع أم فقدت ابنها الوحيد. أشعة شمس فاترة تابى إلا أن تزرع دفئا فارق جوف فاطمة منذ زمن بعيد.   ’’ ظمني يا بحر بذراع موجك القوي إلى صدر عمقك المليء بالخبايا والأسرار، خذنى معك إلى الضفة الأخرى لأرى ما وراء الشفق الأزرق البعيد. خذني مع أمواجك العاتية، إلى حيث تنساب برقة ولطف على أناس فهموا معني الحياة’’.

مضت أيام وفاطمة تجالس الأمواج، تناجي البحر وتبوح له بأسرارها الدفينة. جبروته يستهويها ويستميلها بعيدا عن عالم الضعفاء. عالم المحرومين، والأرامل واليتامى والمشردين، الذين ليس لهم طعام إلا من دقيق، يشبهون في وجودهم الفئران. الحليب والجبن على التلفاز يرونها ،و الخضر والفواكه والأسماك في الأسواق يرمقونها، واللحوم في المناسبات والأعياد يذوقونها.  أهل الضفة الشمالية يسمونهم أصحاب الضهور المبللة. يأتون بالمئات على متن قوارب الموت؛ عفوا، قوارب النجاة. نجاة من الفقر والظلم والإحتقار والإظطهاد والفساد والخوف…… وكل خبيث قد تحس به نفس بشرية.

تسائلت فاطمة مع نفسها: ’’لو ألقى كل واحد منا بحجرة في هذا البحرالعميق، لتجمعت الأحجارلتكون جسرا للنجاة، نعبر فوقها بكل أمان’’. لكنها إستدركت في الحال: ’’ الأخرون سيكدون ويجدون في إخراج هذه الأحجار من جهتهم، تفاديا لتطورها إلى وسيلة عبور’’. كادت فاطم أن تفقد الأمل، إلا أنها تذكرت الهياكل العظمية وجماجم ضحايا العبور، التي ترسوا في أعماق البحر؛ انها ستصعد يوما شيئا فشيئا على شكل طبقات ،لتكون معبرا آمنا للأجيال القادمة. فنحن هنا نمشي فوق الجماجم البشرية. وندوس المشاعر ونقهرالارادات ونبدد الآمال.

قررت فاطم أن تغادرهذه البلاد، لتنجو بنفسها من عمالقة الظلم وأبطال الفساد، من ذوي البطون الكبيرة والعقول الصغيرة، والنفوس المعوجة والاخلاق الفاسدة. حبها للبحار، وخوفها الدفين من الأيام القادمة، وما قد تجلبه من حزن وظلم وإحتقار، جعلتها تمطتي قارب النجاة، غير مبالية بالأخطار. هذه هي المرة الثالثة، التي تمطتي فيها الأمواج العاتية، للوصول إلي الضفة الشمالية.  أهل هذه البلاد أخلاقهم مزدوجة و قلوبهم قاسية؛ طردوها للمرة الأولى والثانية، لم يشفع لها  جمالها الذي أعجبهم ولا شبابها الذي سحرهم ولا إستنجادها الذي كاد يمزق قلوبهم.

قارب خشبي صغيرإمتلأ بأجسام بشرية نحيفة إلتصقت في ما بينها. رجال ونساء، أباء وأمهات، فلاحون وحرفيون، لصوص ومجرمون. أحست فاطمة بينهم بأمان ليس له مثيل. وشعرت بانتماء الى هذه المجموعة البشرية الضعيفة، شعور لم تحس بمثله في مشوار حياتها  الطويل. في ظلام حالك مخيف وصمت مطلق رهيب تحرك القارب الصغير في إتجاه الشمال البارد المظلم البعيد. أمواج من المشاعر والأحاسيس في أعماق فاطمة، سيل جارف من الذكريات يمر أمام عينيها في سرعة البرق ليعود بها الى أيامها الفانية.

في الغد اشرقت الشمس مرسلة أشعتها الخافتة، مبشرة بحلول يوم جديد دون فاطمة. إنفزع الحرس عند رؤية جثة هذه الفتاة الجميلة. ’’إنها فاطمة أجل هي هي’’ تعرفو على جمالها الذي كانوا به معجبون، وتاكدوا أنهم ألقوا بها مرتين الى قاع البحر وهم لا يشعرون. أليس هؤلاء قطاع طرق جاهلون؟ دفنوا قلبا شابا محبا، يفيض بالتضحيات، وعقلا ذكيا أبى أن يستسلم للمرجعيات.

الغريب الغريب أن القوانين البشرية في هذه البلاد الشمالية، لا تعاقب على مثل هذه الجرائم ضد الإنسانية.

saghir@web.de

العمود  الاول : شديد العقاب

http://www.zaiocity.net/?p=17949

 

Share Tweet Email
Whatsapp zaiocity

google news zaiocity

Qries
المقال التالي

جلالة الملك يضع بالناضور الحجر الأساس لبناء مركز لطب الإدمان بكلفة إجمالية تبلغ خمسة ملايين درهم

تعليقات الزوار 6

  1. siham charrak يقول :
    منذ 15 سنة

    hi i liked your article verry much, but i think that the end is verry sad.

    رد
    • صغير سعيد ألمانيا يقول :
      منذ 15 سنة

      هذه طبيعة المتاهات يا عزيزتي سهم. لكن اعدك في الحلقة القادمة بنهاية سعيدة وساخرة

      رد
    • wadnattis يقول :
      منذ 15 سنة

      you’re right it’s a sad ending,but it’s reality,stuff like that happened and will continue to happen in our non democratic country

      رد
  2. جمال العثماني يقول :
    منذ 15 سنة

    كانت ستنجو فاطمة لو سمح قلمك وأخذها وسرح بها في غيابت الحب…..لكانت نهاية جميلة
    أنت الشمال، وأنت الجنوب وأنت اخترت البحر وألقيت فاطمة تحت عجلات القارب البعيد….العميق وتأتي تنثر حبرك دمعا يبكيها
    ما هكذا كان عليك أن تعمل بفاطمة ….كان عليك أن تجد لها حبيب يغنيها عن الشمال
    مع تحياتي

    رد
    • صغير سعيد ألمانيا يقول :
      منذ 15 سنة

      نقد موظوعي هام جداً
      أعدك أنه سيؤثر في مقالاتي المستقبلية
      دمد قارئاًً ناقداًً
      وشكراًً

      رد
  3. اسعيد يقول :
    منذ 15 سنة

    مقالة جيدة

    رد

اترك تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أخبار مقترحة

لا توجد أخبار أخرى


تأسست سنة 2011 تهتم بأخبار مدينة زايو والريف والوطن وجاليتنا المغربية بالخارج


Tel : 0536338102 / 0668262248
Email :  zaiocity.net@gmail.com

© جميع الحقوق محفوظة لموقع zaiocity.net 2025

No Result
عرض كل النتائج
  • الرئيسية
  • الأخبار المحلية
  • وطنية ودولية
  • الجالية
  • الريف
  • الشرق
  • سبتة ومليلية
  • الرياضية
  • صوت وصورة
  • حرية التعبير
  • زايو سيتي TV
  • الأرشيف
  • اتصل بنا

© جميع الحقوق محفوظة لموقع zaiocity.net 2025

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط لتخصيص المحتوى والإعلانات، نشارك المعلومات حول استخدامك لموقعنا مع شركائنا من الشبكات الاجتماعية وشركاء الإعلانات وتحليل البيانات الذين يمكنهم إضافة هذه المعلومات إلى معلومات أخرى تقدمها لهم أو معلومات أخرى يحصلون عليها من استخدامك لخدماتهم. موافق اقرأ أكثر
Privacy & Cookies Policy

Privacy Overview

This website uses cookies to improve your experience while you navigate through the website. Out of these, the cookies that are categorized as necessary are stored on your browser as they are essential for the working of basic functionalities of the website. We also use third-party cookies that help us analyze and understand how you use this website. These cookies will be stored in your browser only with your consent. You also have the option to opt-out of these cookies. But opting out of some of these cookies may affect your browsing experience.
Necessary
Always Enabled
Necessary cookies are absolutely essential for the website to function properly. This category only includes cookies that ensures basic functionalities and security features of the website. These cookies do not store any personal information.
Non-necessary
Any cookies that may not be particularly necessary for the website to function and is used specifically to collect user personal data via analytics, ads, other embedded contents are termed as non-necessary cookies. It is mandatory to procure user consent prior to running these cookies on your website.
SAVE & ACCEPT
n