
فتاة جبلية لاح بريق براءتها المتوضئة بالفقر لتلوم قدرها المنسوج من دخان سيجارة أمريكية ينفثها صاحبها باحترافية عالية.
كانت حلما على خريطة مدرسية تشبه تضاريس الوطن، تلوك في صمت المقهورين قهقهة اللسان المتورم.
“راوية” صيحة تعري قواميس المكان، وتصفع رجولتنا التي تتمرس لعبة الاختباء خارج الزمن.
كم تمنت قمحية مراكش أن يتحرر صوتها المشدود من حبل الدونية المتوارث ،لتنمو أظافر طفولتها العاجزة بين ازدحام الذاكرة ومهزلة الشعبوية والتعليم .
ليتها انبعثت من مخاض الغد امرأة تتنفس كبرياء البتول، حتى تبطل إلى يوم النشر توبة كل أرعنٍ يتلبس قدسية التقوى والوطنية.
تتبعثر كل همزات الحمراء على خشبة مسرح الفنا يوم أسقطت عبرات الطفولة ورق التوت على عورات أذيال الوفا .
هل يٌرجى من عش الذباب عسلا ؟
تعطلت بوصلة الربيع عندما لاح الخيط الأبيض في وطني ، أبهر طنين المصفقين من مريدي الساسة الأدعياء ضعاف النفوس وجياع الرجاء ، فاستباح كل أشيمطٍ كرامتنا المرتقة كبكارة صينية أفتى بحلها للثيب شيخ الضرورة والدرهم .
عندما يصبح هذا الجسد الصغير مستقبلا سيبوح بأسرار مغامرات الأسياد المدبلجة ، وكالعادة تتسارع الخطب إلى أفواه المتسلقين ليداعبوا سذاجتنا من جديد فيضيع ثأرنا بين فج الهراء وسياسة الصعلكة .
كفكفي الدمع وثوري على الغضب المثخن بالوجع، واكتبي التاريخ مؤنثا للمرة الألف، ولتعلني عقب كل صلاة انك أميرة وسيدة.
عذرا “راوية”، شعرنا من زجاج وأجداثنا لا تخيف. لا الشوارب صنعت وطنا ، ولا المراقص كانت مبكى الشعوب .

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل حسن ……..لا أعرف كيف توضع الدهشة كتعقيب …ربما لا يكفي أن أقول مدهش …إنما هو كذلك ……………..جميل ورائع وكلاهما لا تكفي لوصف كلماتك ….أردت أن أقتبس مقطعاً جميلاً….وللأسف لم أجد توقيعة أجمل من أختها ….كلماتك منتقاة بدقة …دون تكلف أو صنعة ……نقرأ ونقرأ ونقرأ حتى نحس أننا ارتوينا….ثم نعود أكثر ظمأً……لنرتشف منها مرة أخرى…….
فتحية تأخذ من حضور ” راوية ” رونقها وعطرها ……..أخي حسن لن تجد عندنا وزناً ولا قافية …..فالوزن أذهبه الجوع وأصبح أخف من الريشة ….!! والقافية بليت من عصا السلطان …!! وحضور ” شهيدة ” وبعدها ” راوية ” تعيد لنا هيبة الوزن والقافية …..
” شهيدة ” و” راوية ” صرخات موجعة داخل كل قلب حي …..”شهيدة طفلة صغيرة بريئة ترقص وتلعب وتضحك في الحنايا ….وراوية وردة تعطي إشارة البدء لنحلة تصنع منها شهداً حلواً لتباع في سوق النخاسة وبأبخس الأثمان ….دراهيم معدودات …….ليصبح هم الوطن أكبر من الوطن ذاته …..لقد علمونا في الصغر أن حب الوطن هو أن ترفع صوتك في أنشودة الصباح لتجسد الانتماء …..وعندما غاب عنا الصباح ……غاب النشيد ….وغاب عنا هذا الوطن ……فأغنيات وأناشيد الوطن الميمون أخي حسن لن تصنع لنا رغيفاً واحداً لنقايض به كلب الجوع في ترك نباحه …….لم يقدم هذا الوطن لـ” شهيدة ” وبعدها ” راوية ” عشر ما أعطاه للاعب كرة أو راقصة أو لمطرب كذاب ……فما فائدة أن نسمي هذا وطناً طالما بقى وعاؤه أضيق من ثقب إبرة ,لا يتسع إلا لسُم خياط أو محتال أو دجال أو قوال أو قواد …
أخي حسن حينما ينقلب هذا الوطن إلى حجرة عثرة في طريقنا أنّ توجهنا ..فإننا لا بد أن نفكر في شكل علاقاتنا به …ونعيد النظر ألف مرة في واقع تعاملنا معه ….!!!!! فحينما يكون هذا الوطن مجرد شبه جزيرة في بطن سلطان …أو مجرد بيت يملكه بعض تجار الخردة والسماسرة …..وأنت على بابه تقرعه صباح مساء علهم يأذنون لك بالدخول والمبيت ولو في زاوية من زواياه المعتمة …..ثم يأبون عليك ذلك …وتبيت كل مرة في العراء ….فإنك يجب أن تكون إنساناً هذه المرة وتفكر في حل جذري لهذه المشكلة …على الأقل حتى تكف عنك نظراتهم التي توحي إليك بأنك غبي وساذج وليس لك قيمة …..فحينما يكون هذا الوطن رجالاً من بلدان شتى ..وأنت إبن البلد وصاحب الدار مهدد بالمنفى والتهجير والتغريب والاختطاف والاغتصاب وووو……فلا شيء هنا يدعوك إلى توقيع الهدنة أو أن تحسن به الظن ككل مرة …..ولا شيء يغريك بالبقاء وترك الرحيل …!!!! فلا بد أن لا يكون للتفكير في هذا الوطن كبير فائدة !!.. وحينما يكون المسئول والمؤَمن يأكل بصوت مرتفع …ويفجر جدول الضرب بصفقة واحدة لبيع زهريات العمر كشهيدة وراوية …ويمارس الرياضيات مع المواطن البسيط والمسحوق ,بكل حرفية فيقسمه ..ويطرحه …ويضربه ..!!!فإن هذا المواطن لا بد أن يفر بجلده ,على أقل الأحوال !!!!….أو على الأقل سأقول لمن اكتوى بنيران هذا الوطن ……….قـــــف واستنشق هواءً حاراً …وأزح المتصبب عن جبينك ..ثم ضع يدك أمام أشعة الشمس المنعكسة على صفحة وجهك ….لتتأكد بأن الرؤية قد أصبحت واضحة …ثم حرك صمام الأمان في مسدسك إلى الخلف …….وأطلق رصاصة الرحمة على هذا المدعو والمسمى ” وطن “……….سلمت يداك أخي حسن وحرمت عن النار …وسامحك الله على قلب المواجع …..سعدنا بهذا النص ومعه …وعليك أن تعدنا أن تهدينا نصاً آخر يستحق الصلب وإن كان أجمل قليلاً فأنت كريم والشعب يستحق …..حياك الله …………………….أمير الصعاليك …ألمانيا …
السلام عليكم
للإستدراك فقط …..سقطت سهواً كلمة الملح من الجملة ..والصحيح .وأزح الملح المتصبب عن جبينك .فالمعذرة يا من نتبلغ بكلماتهم في هذه الطريق الموحشة …ودمتم بكل ود ……أمير الصعاليك
قرأت النص عدة مرات و لم أستطع فهمه ربما لأن بعض الأدب يتحدى القارئ لأنه يفهم على ظاهره و يتطلب استدعاء الحاسة السادسة و السابعة عند القارئ و ربما لقصور في رصيدي المعرفي و مداركي حال بيني و بين النص
يجمع نقاد الأدب أن العنوان هو أصغر تكثيف للنص لهذا فقد حاولت – و أنا أقرأ نصك- أن أبحث عن الحبل السري الذي يربط العنوان بالنص ففشلت في المهمة. كنت أعتقد في البداية أنك ستعرج بنا على عالم الشعر لأن الراوية مرتبط في أدبنا العربي بالشخص الذي يحفظ الشعر و يرويه و قد أضيفت التاء للمبالغة (كقولنا ذواقة) و ما زاد تأكيد هذه الفرضية هو لفظتا (القافية) و (المبتورة) اللتان تحيلان على نفس السياق السالف الذكر. لكنك انحرفت 180 درجة و عجت بنا على دارة من لا نهوى تعرض بهم تارة و تصرح بهم تارة
أخي حسن بولحفة شكرا لك فلقد استمتعنا حقا
استدراك
لأنه لا يفهم على ظاهره
وإننا لنخاف أن نطأ حقل شعرك الملغوم بكلمات تنفجر انفجارا.
إبداعاتك وإبداعات أحبة آخرين على هذا السيت تجعلنا نفتخر بهم افتخارا.
فأطلق من فوهة القلم شعرا حينا نثرا حينا آخر وجمرا و نارا.
وألحق عارا بمن عاثوا فسادا في الوطن ودمارا.
وتقبل مني سلاما عزيزا حارا.
Un assemblage de mots cachants des sens qui dépassent la normale.Je dirais un texte surréaliste. Heureusement que “Amir saâlik” était là pour me mettre au clair ce qui m’a échappé.
Tahiyati.