في إطار اللقائات التي تقوم بها التنسيقية الأوربية للدفاع عن الصحراء المغربية والوحدة الترابية، مع المجتمع المدني الأوروبي والمغربي، وكذلك الهيئات السياسية والنقابية ، فيما يخص القضية الوطنية ومشاكل الجالية المغربية بديار المهجر والمغرب، كان لنا الشرف بحضور لقاء توصلي مع الجالية، وتلبية لضيافة من جمعية “إتحاد جمعيات المغاربة بالألزاس واللورين ” التي يشرف عليها السيد عزيز منار والسيدة كريمة ، في لقاء مع أحد الأحزاب العريقة المغربية، التي تريد إن تشرح موقفها من تمثيلية الجالية في الساحة السياسية والمغربية، وكيفية تمثيل مجلس الجالية ، وخصوصا القضية الوطنية، والوحدة الترابية للمملكة، ومواقف هذا الحزب في الكيفية التي يراها في إشراك المجتمع المدني، والدبلوماسية الموازية، خاصة من جمعيات وهيئات ممثلة بالخارج، يسهر عليها أبناء الجالية ، المتحمسين ومتشبعين بالروح الوطنية الصادقة ، للدفاع عن ما يمس وطنهم الأم، في جميع المحافل الدولية
احتضنت إذن ، مدينة ستراسبورغ الفرنسية يومه الأربعاء 26 نونبر الجاري، لقاء تواصلي مع الجالية المغربية المقيمة بالجهة الشرقية لفرنسا ، ووفد من حزب الاستقلال برئاسة عبد القادر الكيحل الكاتب العام للشبيبة الاستقلالية وعضو اللجنة التنفيذية للحزب المكلف بالتنظيم والسيد عادل بنحمزة نائب الكاتب العام، والناطق الرسمي باسم حزب الاستقلال وبحضور الأخ محمد سعود عضو اللجنة التنفيذية للحزب المكلف بملف الجالية والمنسق العام للحزب ببلجيكا
في بداية اللقاء، تقدم الأخ منار عبد العزيز، المنسق المنتدب عن حزب الاستقلال في فرع الجهة الشرقية لفرنسا، رحب بالحضور وضيوف الحزب ، الذين يوجدون في جولة أروبية ، في حملة تحسيسية عن الحزب وآفقه ، وسياسته إزاء الجالية المغربية المقيمة بالعالم ، خاصة أوروبا، حيث بدؤوا هذه الرحلة، بكل من مدينة روما بإيطاليا ثم مدينة “بارسلون” بإسبانيا، وبعدها تواصلت هذه اللقائات مع الجالية في فرنسا، بكل من مدينة “تولوز” و”كليمون فيرون” و”ستراسبورغ” ثم إلى العاصمة البلجيكية و”أمستردام” بهولندا، وتنتهي هذه الجولة بلقاء خطابي في العاصمة الفرنسية باريس ومدينة “ليل” يوم الأحد القادم 30 نونبر 2014
وبعد ذلك، تناول الكلمة السيد محمد سعود الذي شكر الحضور، ورحب بالسيد الكيحل وبنحمزة في العاصمة الأوروبية ستراسبورغ، واعتبر هذه الفرصة مهمة، من اجل التواصل مع فروع الجهة الشرقية لفرنسا ، وكذلك بمجموعة من المدن الأوروبية، كما أكد في كلمته على أن الجالية المغربية حافلة بالأطر والكفاءات و تمثل فرصة مهمة للمغرب و ليست تهديد له، على اعتبار أنها فاعل أساسي في مسلسل بناء مغرب الديمقراطية والكرامة
وألقى الأخ قمر عضو التنسيقية الأوربية للدفاع عن الصحراء المغربية والوحدة الترابية، كلمة بإسم التنسيقية، لأن هذه الأخيرة غير متحزبة ، إلا أنها تعتبر أبناء المغرب، وكل من يخدم الصالح العام والوطني سواء ، حيث وجه التحية والسلام إلى الضيوف والحاضرين، ونوه بهذا الاجتماع والذين نسقوا على عقده، وشكر وفد حزب الاستقلال على اقترابهم من الجالية ، وأكد على إشراك الجمعيات المغربية في المهجر، في الحوار الوطني، وإشراكهم في بناء القرارات الخاصة بهم، والتشاور مع من يمثل الجالية حق تمثيل، بعيدا كل البعد عن الانتماءات الحزبية، وأن أبناء الوطن في المهجر، لن تبخل عن الدفاع عن التراب الوطني بالغالي والنفيس، وأنهم جنود مجندين وراء جلالته، لتصدي لخصوم الوحدة الترابية للوطن، وأننا لن نسمح في أية حبة رمل من صحرائه، والصحراء في مغربها، والمغرب في صحرائه، سائلين منه عز وجل لجلالته، بالصحة والعافية، وطول العمر، وبقى لشعبه ووطنه،ملاذاً وعنوانا للوحدة، ومزيدا من التألق ومشاريع التنمية ، لمستقبل أفضل، ومغرب متقدم في جميع الميادين،الذي نفتخر به ونعتز
وتميز هذا اللقاء، بالكلمة التي ألقاها السيد عبد القادر الكيحل الكاتب العام للشبيبة الاستقلالية والتي أكد أكد فيها بأن مغاربة العالم بالمهجر، يمتلكون كل الحقوق، لإنخراطهم في داخل جميع الهيئات التنظيمية للحزب، وأن المغاربة داخل الوطن وخارجه، لهم نفس الحقوق والواجبات ، وبالتالي فهم متساوون في المواطنة، وبذلك ضرورة أن يتمتع كل فرد من أفراد الجالية بالخارج، بنفس الحقوق التي يتمتع بها إخوانهم داخل الوطن، من أجل الرفع من مستوى الاهتمام بجاليتنا، وتغيير الصورة السلبية التي يتعامل على أساسها أصحاب القرار بالمغرب، مع الجالية وأبنائهم وأحفادهم
وقد خلص السيد عبد القادر الكيحل في عرضه، بالمواقف الجديدة لحزب الاستقلال، في ملف الجالية ومن مسألة مشاركتهم السياسية في الساحة الوطنية، ونوه على حزبه الذي يضم في كل مؤسساته وهياكله وتنظيماته تمثيلية عن حزب الاستقلال بالخارج، حيث تم مؤخراً، انتخاب محمد سعود ، من أبناء الجالية المغربية ببلجيكا، حيث أصبح عضوا باللجنة التنفيذية للحزب ومكلف بملف الجالية،
وأكد السيد الكيحل أنه يجب استثمار الوطنية الكبيرة التي يتمتع بها أبناء وبنات الجالية المغربية
وتطرق الدكتور عادل بنحمزة الناطق الرسمي لحزب الاستقلال في كلمته لمقترح القانون الذي تقدم به فريق الاستقلالي للوحدة التعادلية، لإشراك الجالية في الاستحقاقات الانتخابية القادمة، وشرح تفاصيل وآليات هذا المقترح، حيث يطالب حزب الاستقلال، إلى تمتع الجالية بكل حقوقها الوطنية، فقد قدم الحزب، هذا المقترح بهدف تعديل القانون التنظيمي لمجلس النواب والمستشارين من خلال منح الجالية 60 مقعدا بالبرلمان، وهو العدد الذي يناسب حسابيا العدد الإجمالي للمهاجرين المغاربة والذي يصل إلي خمسة ملايين مهاجرا ب 80 بلد، موزعين حسب الأهمية على أربع دوائر؛ أوروبا وإفريقيا وأمريكا والدائرة العربية الأسيوية
وقد شرح السيد بنحمزة نمط الاقتراع، وهو نفس النمط المطبق بالمغرب، أي الاقتراع باللائحة النسبية باعتماد أكبر نسبة، مضيفا، على أن تكون لائحة الناخبين توافق لائحة المسجلين بالقنصليات، وبالتالي فكل مواطن مغربي مسجل في القنصلية، فإنه يملك الحق في التصويت والترشيح طالما كان يتمتع بحقوقه المدنية والسياسية، سواء في المغرب أو في بلد الاستقبال
يلا حض فقط، أن ما جاء به حزب الاستقلال ومقترحه، فيما يخص الجالية، يبقى من وجهة نظر هذا الحزب، وأنما الذي ستخرج به الحكومة وسيصوت عليه، فإنه سيخرج من رحم الأغلبية، بعيدا كل البعد عن الاقتراح، خاصة فيما يخص مجلس الجالية أو إشراك الجالية في الاستحقاقات الانتخابية القادمة، إذن ما على الجالية، أن تنتظر تطبيق هذا المقترح، عندما يعود حزب الاستقلال إلى الحكومة، وستبقى الجالية كالذي ينتظر السراب بأنه ماءً ، ومتى يكون السراب ماء، والمقترح حقيقة؟
