يقال ان الحب جنون … نعم لقد بلغ به حد الجنون ذلك الرجل الشرقي الوسيم ذو الثلاثين سنة .. رغم عمله البسيط الذي يكسب به قوت يومه ليدخل سلة خضر وفواكه على امه الارملة إلا ان جاذبيته فاقت دالك الرجل الثري الذي يملك من رفاهية وثراء الدنيا مايجعل فغر الفتيات فاه .. لا اراه غالبا الا …مرة واحدة وهو ذاهب الى صلاته ونظراته الثاقبة تتحاشني بكرامة مضبوطة على فعل ذلك … فمن رفضته مرة . مرتان وثلاثة لا يمكن إلا ان يبدأ حياة دونها مع فتاة اختارها لينسى بها الاولى … ومرات عديدة في منامي جالس يحتسي قهوة الصباح جانبي ورائحة عطره تفوح في الاجواء .. تملئ الاجواء حبيبي فتتعطر الشرفة تليها الغرف لتذهب فتكسو الحمام بريقا .. احببت ذلك المنزل ولا اريد الخروج منه بل احببت الرائحة .. لا تهم ماركتها ولا ثمنها يكفيها فخرا انه تعطر بها لتعلو مقاما فتنافس مثيلاتها من الماركات وتزهو فرحا كونها لامست ملابس صلاته .. عرفت خشوعه وجلست ملتصقة به وهو نائم فاستشعرت انفاسه …. كيف لك ان تفضلها عني .. كيف لرائحة بسيطة ان تنال مرتبة الشرف في حين ابقى انا بعيدة عنك كل البعد لا تسقيني سوى نظرات الشؤم تارة والمعاتبة تارة اخرى … ليس ذنبي ان المجتمع لا يعترف بالرجل الفقير مهما بلغت اخلاقه وسما في مرتبة المتدينين المتقربين الى الله يعمل في الحلال ويكسب قوته بعرق جبينه …تأنيب الضمير جعلني في احدى المرات ابعث له برسالة اعتذار مفصلة عن ثلاث خطوات خطاها نحو بيتنا محملا بالهدايا وأمه بجانبه فرحة مبشورة .. اعشق تلك المرأة الحديدية_ هكذا اسميها_ استطاعت تربية اطفالها لوحدها احسن تربية في غياب الاب … لقد كنت الاب الحنون القاسي عندما يستلزم الامر ذلك كما كانت دائما تردد مفتخرة بك .. اعتذر عن عودتك حزينا خائبا كطير مكسور الجناح…انتظرت ردا فيه عتاب …دم او اي شئ يجعلني اكرهك وانسى عطرك وافرح كونك ستتزوج غيري وانتهي منك في حروف مبللة بدمائك واغلق عليك الكتاب واحرقه وأساريري منفرجة .. الا ان الرد جاءني كالصاعقة بقوله “رضاة الوالدين فوق كلشي بغاولك غير الخير ” … جاءتني حالة هستيرية بعد سماعي خبر عقد قرانه وبعدها بكونه رزق بولد فأمسكت بهاتفي مرة اخرى وأرسلت له رسالة نصية مختصرة بدون مقدمات ناطقة بقلب مجروح يئن “هل مازلت تحبني” انتظرت اسبوعا ولم يأتني الرد المبتغى .. يا الهي هل نسيني.. بلى لقد احبها ونسي اسمي الموشوم على قلبه .. لم اتمالك نفسي .. نسيت الناس .. نسيت المجتمع الذي تسبب في دمار قلبي كله نسيت الجميع وقصدت بيته .. نعم الالام لن تشفى الا برؤيته وسماع صوته الدافئ وهو يردد مازلت احبك .. ركبت سيارة اجرة التي كلما اقتربت زاد خفقان قلبي وحدة لم تستمر سوى نصف ساعة الا انني احسست بها عاما لا عامين … استجمعت قواي وطرقت بعد تردد مستمر فيداي لم تعد تعرفان هدا الباب ابدا .. باب منزل كان سيكون منزلنا انا وأنت .. فتحت الباب فتاة لأدري كم عمرها تبدو اكبر مني بسنوات .. اربعة ربما خمسة .. تفوقني جمالا كرهت جمالها نعم .. كنت ائمل ان تكون قبيحة لكي لا تاخد مكاني في قلبه …. تملكتني غيرة لم احسها بهاته الشدة من قبل عصرت امعائي احسست بهوة في معدتي تصلبت شراييني فأجهشت بالبكاء .. لم تفهم المسكينة ما يحدث فبدأت تستفسرني علها تجد الجواب الحل فنادتني باسمي .. تأكدت فورا انها تعرفني فلما اخدتني هستييرية البكاء وضعت يدها على كتفي فقالت “دخلي الله يخليك وغادي نعيطلوا ..الجيران راهم يشوفوا مانبغيش الناس تهضر فيك كلام الناس صعيب اختي ”
شعرت بحنان مطلق يسري من بين اصابعها يتسلق كتفي ويسري نحو صدري هذا من روعي قليلا لكننى استمريت في البكاء بعدما شممت رائحته في البيت .. لولا وجود الزوجة بجانبي لشممت الوسائد فهي كفيلة بتغدية روحي شهورا اخرى في غربتي بعيدة عنه … لقد جاء بهيبته المعهودة حاملا تسبيحه الذي لا يفارقه وقور وقار رجل مسن طيب طيبة وحنان امه مبتسم وانا ابكي اتراه فرح مسرور وانا امامه حزينة … تبادلنا نظرات طويلة قطعت شهيق بكائي تحمل معاني كثيرة فيها عانقته فيها صاح انه اشتاقني ..نهضت زوجته مسرعة نحو المطبخ دون ان تنبس ببنت شفة . يبدو انها استطاع فك شفرة نظراتنا وكيف لا وان العاشق تفضحه نظراته … لازالت دموعي تنهمر صامتة مشتاقة ليديه ليمسحها .. لكنه جلس في مكانه قائلا بسخرية “مازال مابغيتيش تكبري المهبولة “لم اجادل قوله كعادتي ولم اعلق على كلمة مهبولة التي طالما كان ينعتني بها فتجدني احلل واناقش لكي اقنعه بانني فتاة عاقلة ناضجة ليرجع مرة اخرى ويناديني “المهبولة” … لم اكترث لكل هدا فنطقت متذكرة ما جئت من اجله “امازلت تحبني”… وضع سبحته جانبا وتبدلت ملامح وجهه قائلا “في مدا سيفيدك هدا… ” قاطعته قائلة “ارجوك لقد تكبدت كل هدا العناء لكي تشفى جراحي بسماع جوابك ولكي اعيش ايامي القادمة على وفعها ..لاول مرة رايته ينهض ويصرخ ملئ جفنيه دافعا الطاولة التي امامه بقوة حتى سكب الشاي فأصبح منظر الصالة مبعثرا يمكن ان يلهم رساما بابداع لوحة قد تباع بالملايين … لكنني لست رساما انا عاشقة اعود لأرض الواقع ليخترقني بريق عينيه وأحس بحرارة عروقه كأنها تغلي وانظر لفمه يطلق جملا حفظتها عن ظهر قلب ” طول عمرك انانية .. باغية تسمعي جوج كلمات باش تمشي تنعسي مرتاحة وانا فقاش سولتي علي واش انا مرتاج .. اييه الالة مزال كنبغيك وكتر من الاول فانا اعيش الامرين حبك وفتاة مسكينة تزوجتها ولم استطع حبها يسييك ودبا الله يخليك سيري ونسايني لان الشئ الوحيد الدي استطعت تقديمه لنا هو الحب الحلال الا ان عائلتك رفضت فما باليد حيلة ”
وسط ضجيج صوته الذي علا صوتي لأول مرة وصل والدي باحثا عني فاستغليت فرصة وجودهما معا فطلبته مترجية عله يشفق من حالي ان يتركني لأكمل حياتي مع من احببت .. ادهل ابي وهو يراني في تلك الحالة البائسة فما كان منه إلا ان وافق .. وسط ذهول الجميع رفض من احببت الزواج رفقا بزوجته الاولى فما كان منها إلا ان نادت لواجب الزوجة المحبة التي تولي مشاعر زوجها الاهمية قبل كل شئ حتى مصلحتها فوافقت ..في يوم زفافنا جلس الجميع يحتفل بهده المناسبة فاقترب مني ودنا وقال لي مبتسما “الم تكوني من مناصرات المرأة وكم من مرة قلتي انك لن تقبلي من تشاركك زوجك وحبيبك وألا قتلتها “.. اجبته وانأ اشم عطره واسخر منه لاني استطعت هزمه في معركة لم تكن بهينة وساصبح اقرب منه اليه “لاجلك حبيبي …. زوجة ثانية لا ابالي “

نعم…لقد ينتصر الحب أحيانا…
بوركت سهيلة. القصة رائعة.
اولا احيي الاسلوب الجميل
ثانيا ، لصإحب التعليق الثاني ،هذا المقال عبارة عن قصة قصيرة، و ليست رواية، و بالتالي لا تنتظر سردا دقيقا و مفصلا، هاذي راها جريدة الكترونية فيها مقالات قصيرة، يلا بغيتي رواية سير للمكتبة.
اما بالنسبة لي، اكثر شيء استفزني هو السرد الخيالي للقصة، دخلنا عليك بالله فين تلقاي شي زوجة اولى غاتقوليك دخلي ، و تخليك مع راجلها بوحدكم، و نتي تقولليه واش كاتبغيني ….. جامي نلقاو هادشي، سيرتو من المراة المغربية، و نتي اولا، كون تزوجتيه تبغيه يجيب عليك الضرة و نتي فرحانة؟ من جهة اخرى تساءلت كيفاش تمكن الهامك من تزويدك بمثل هذه القصة، لانه معروف ان الالهام يريك بما انت تحب و تريد، فانت خرجت عن المالوف اي انك بد”لت مجهودا كبيرا و هذه تحسب لك.
و في الاخير هنيئا لك بعمودك ، و بالتوفيق.
اذا تفحصنا واقعنا المعاصر هل يعقل اننا سنجد نماذج من هذه الطينة? وما اود طرحه هنا هو ان من طبيعة المراة الغيرة على زوجها ولا تقبل بثانية الا مكرهة …كما اود ان اسال المتفقهين في الدين حول اعتراض النبي ص على علي من زواجه بثانية ?
اولا شكرا للجميع على التشجيع
ثانيا إجابة على الاسئلة … اخي مهدي والاخ عطيل صراحة لا اعرف كيف امكنها السماح لحبيبته بالاختلاء بزوجها الا انني اظن انها تحب زوجها كثيرا كما دكرت في القصة الشئ الذي جعلها تغض الطرف وتسمح له حتى بالزواج بها فمن يحب يمكنه ان يفعل العجائب حتى ولو على حسابه
قصة رائعة واحداث خيالية تستحق القراءة اتمنى لك التوفيق واصلي
اعتراض الرسول ص على علي في موضوع الزواج بتانية كان لسببين اولهما انه خاف فاطمة رضي الله عنها من الفتتة حيت ان المراة التي كان يود علي ات يعدد بها هي بنت ابو جهل و السبب التاني ان الرسول ص رفض ان تجتمع بنت رسول الله مع بنت عدو الله …و تجدر الاشارة ان الرسول ص استهل في تعقيبه على الخبر /اما و اتي لا احرم حلالا ولا احلل حراما /مما يعني ان مشروعية التعدد ثابثة بنص القران و ما كان حتى للرسول ص ان يعترض عليها….و اخيرا اقول لو كان اعتراض النساء على الزنا و الفساد كاعتراضهن على التعدد لكانت النساء بخير ولكن …..ولكن اصبحنا عبادا لاهوائنا و اصبح العتراض على كلام الله ايسر شيء ..
أسلوب راقي وقصة رائعةشكرالكي على هذا الطرح الخيالي الذي أبحر بي للبحث عن حبيبة تحبني مثل الببطلة أحببت القصة لما تحمله من سلوكيات صامةيعكس الواقع المعاش في حياتنا حيث يبق دلك الصمت يتخبط في داخلنا في حاجة الى من يكتشفه ليدخله الى قلوب الناس بتلقائية وصدق ويتفوق على نظرية التفوه بالمشاعر التي لم يعد لها تاثير فعال في زمن كثر فيه النفاق وعدم اﻹعتراف بالأخلاق والمبادئ أحببت أن أنهي تعليقي بقـصـة قـصـيـرة .
كان هناك شاب اعمى وأحبته فتاة جميلة جداً لشخصه وﻷخلاقه
وذات يوم سألتة متى ستتزوجني
قال سأتزوجك عندما استطيع ان اراكي
وبعد أيام اتاه اتصال لتبرع احد الأشخاص بعينيه له ففرح كثيراً لأنه سيرى حبيبته ولكنه عندما رأها انصدم لانه وجدها عمياء فرفض الزوااااج بها ولكنها ابتسمت
ومضت في طريقها و هي تهمس في اذنه كما تريد يا عزيزي ولكن اريد ان اقول لك شيئاً ارجوك ان تحافظ على عيوني التي أعطيتك اياها
المرأة حينما تحب اعطت بلا حدود وتفانت حتى بلغ حبها عنان السماء
شكراً