شهد إقليمي بركان والناظور خلال أسبوعين اثنين فقط، مصرع سبع ضحايا اختناقا بغاز البوتان إثر تسربه من سخانات الماء داخل حمامات المنازل. وذلك رغم نقل بعض الحالات على وجه الاستعجال إلى قسم الإنعاش بالمستشفى.
وأوضح مصدر أمني أن تنامي حالات الاختناق داخل حمامات المنازل نتيجة تسرب غاز البوتان يكون على الخصوص خلال فصلي الخريف والشتاء حيث يكثر استعمال السخانات نتيجة البرودة إضافة إلى أن أسواق المدن باتت مملوءة بالسخانات الصينية.
وأثبتت تحريات على هذه الأخيرة أنها لا تتوفر على شروط الجودة وضمانات السلامة ومع ذلك يتسارع المواطنون إلى اقتنائها بسبب أثمنتها الرخيصة.

إسمحوا لي أن أصحح مغالطة قد وردة في هذا المقال بدون سند علمي وهي منتشرة في أوساط شريحة كبيرة في بلدي الحبيب ألا وهي الإختناق بغاز البوتان أو البروبان.
ياإخوة الإختناق يكون بغاز إسمه أحادي أكسيد الكربون وليس البوتان وليس البروبان، وهو غاز جد سام وعديم الرائحة، 20 دقيقة من استنشاقه كافية للقتل. وهونتاج إحتراق غير كامل أي بدون أكسجين في السخان الغازي.
مجرى الغاز ومجرى الماء منفصل تماما عن بعضهما البعض في السخان ولايمكن أن يمتزجا بأي شكل من الأشكال حتى لو كان السخان صيني الصنع. ثم لنفترض أنه يحصل امتزاج الماء بالغاز؛ أولا غاز البوتان قوي الرائحة ويمكن شمه من مسافة بعيدة جدا. ثانيا تسرب للغاز يعني أن شرارة صغيرة من النار كافية لأن ينفجر المكان أو أن يحترق بأكمله وهذا مالم يسجله التاريخ حتى الآن.
مايحصل هو أن السخان يستهلك كمية كبيرة من الأكسجين فكلما قلة هذه الكمية زادت نسبة أحادي أكسيد الكربون في المكان وكلما كان تركيز هذا الغاز كبير كلما كانت نسبة الموت بالإختناق كبيرة، وابحتوا ستجدون أن كل الوفيات بالإختناق كانوا قد أغلقوا النوافذ والأبواب.
السخان الغازي صمم ليكون خارج المنزل فإن كان داخله لضرورة ما وجب أن يكون للمنزل منافذ للتهوية ثم تفتح عند الإسعمال هذا زيادة على أن يكون للسخان فوهة تكون خارج المنزل.
نصيحتي لكل من أراد أن يركب سخان أن لا يقوم بذلك إن كان لايعرف وليبحث عن من هو مؤهل لذلك.
والسلام عليكم