بين جدران المنفى
على حافة رغيف تتوالد فينا الجراح
ينموا فينا الألم والوجع والحصار
ونستظل تحت أشجار الخراب.
تتساقط أمامنا أوراق فصل الحزن والسراب
وشتاء بلون النزيف
ونحن نقاوم الموت
وفي كل لحظة صمت
يشنق كاتب عن الصمت
فنكفنه بعباءة المنفى
وبأوراق الرفيق
ونرى جسده المشرنق بالحزن
ينوح لقيثارة بلا أوتار
فما يعلو صدى الصمت وما نسمع صوت الصديق.
فيا أيها الجسد المنهوك بألوان الجراح
اذهب بعيدا عميقا في الرحيق
لتراك مرايا الكون
واذهب بعيدا عن دم الكلمات لتنشر نزيفك
فوق أوتار الوطن
طالما كنت قريبا منا
لم نحرسك من صمت الجرح
ومن قبضة الموت
فيا ليت منفانا حريس ظلالنا
وحريس أشعارنا
وحريس قوافينا
لنرى بصمة الوطن
في جفن الشوارع والأزقة
قادمة مع صهوة الشوق
ونبكي أدغال عزلتنا
ويصير البحر من دموع
دموع
دموع.
وكل دموعي لك ياوطني،
أبكيك ياوطن الوجد
كلما هب الظلام
وكلما صمت عيار الكلام
فانا قادم إليك وفي قلبي جمرة تكويني
تحت دموع الشمس
وظل أنجم المنفى
وسيوف اللمس
يا وطني أهواك وأنا منفي بمنفاك
وفي منفاي سر هواي لهواك
يشرق لك من مهب الدم
طقس شوقي …
وكلما اقبل الشوق إلا وكنت سجادا نظيفا
تعشق فيك الفراشات البيضاء
والأجساد في محراب حزنك تصلي…
كمال لمريني – زايو

بسم الله الرحملن الرحيم
نص رائع بحق و ينم عن اطلاعك الواسع على عيون الشعر العربي و هذا ما لاحظته في جل نصوصك أخي كمال لكن ما يشغلني هو غيابك الكلي عن المشاركة في الأنشطة و الأمسيات الشعرية التي تُنظم بالمدينة
مما يجعلنا أمام سؤال كبير و هو هل استبدت الجهات المسؤولة عن هذه الأنشطة بقرار اختيار الأسماء المشاركة و إقصاء أسماء واعدة و ستقول كلمتها في المستقبل مثل شاعرنا كمال لمريني
على أي أتمنى أن تثبت لهؤلاء و لسكان زايو أنك شاعر رغم أنفهم