تضربني أحيانا أمواج القران العاتية وأنا لاأفقه فن العوم والغوص في أعماق الأيات فأقف حائرا ضعيفا مستسلما لهذه الأمواج التي تدفعني في كل الاتجهات .وقفت هذه المرة عند قوله تعالى ( إِنَّ هَذَا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً وَلِيَ نَعْجَةٌ وَاحِدَةٌ فَقَالَ أَكْفِلْنِيهَا وَعَزَّنِي فِي الْخِطَابِ قَالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤَالِ نَعْجَتِكَ إِلَى نِعَاجِهِ)
وترسبت في ذهني علامات استفهام ؟
هل يريد الله تعالى بهذه الآية أن يخبرنا عن شخص مر من هذه الدنيا وخلف وراءه مظلمة بسؤال نعجة أخية الى نعاجه ؟ تبقى خالدة بقاء القرأن الذي ضمن الله حفظ
(إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ)
هل يريد الله سبحانه تعالى أن يخبرنا أن الانسان أنه أناني بطبعه ظالم معتد ولو على أخيه، وهذا سلوك يلد مع الانسان وعلى الانسان المظلوم أن يتكيف معه؟
أم يريد الله سبحانه وتعالى أن يذكرنا بظلم هذا الشخص حتى لا نحذوا حذوه , ونتبع خطواته فنقع في خطيئة الظلم بأنا نيتنا وثقافتنا الإقصائية؟ نظرت يمينا ويسار فوجدت ظلم الناس لإخوانهم قد ازداد ، فاصبح صاحب التسعة ملايير نعجة يسأل نعجة أخيه وعلفها وصوفها وحليبها ويتمنى مت أخيه .
بحثت في كل التفاسير فوجتها تتفق على أن الاية تعالج مشكلة ألآنانية وثقافة الإقصاء.
أحيانا أتسأل هل نعيش أهوال الاخرة ونحن في الدنيا.
(فَإِذَا جَاءتِ الصَّاخَّةُ. يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ. وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ. وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ لِكُلِّ امْرِئٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ . وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُّسْفِرَةٌ . ضَاحِكَةٌ مُّسْتَبْشِرَةٌ. وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ. تَرْهَقُهَا قَتَرَةٌ. أُوْلَئِكَ هُمُ الْكَفَرَةُ الْفَجَرَةُ )
يحكي أن أحد الملاك الكبار لم يستصغ وجود فلاحين صغار بجانب مزارعه، غلف قلبه الحسد وعششت ألأنانية فيه، فعلى في الأرض واستكبر فسخر ذكاءه الشيطاني ونفوذه الطويل العريض لمضايقتهم من أجل إقصائهم وإبعادهم عن طريقه فبدأ الفلاحون والكسابون الصغار يهاجرون إلى المدن واحدا تلو الأخر تاركين له وسع البادية ونعيمها. وما هي إلاأيام حتى غطاه الصمت الرهيب وبدأ اليأس والقنوط يتسربا إلى أعماق قلبه فخلفا أضرار نفسية جسيمة في قلبه إحتاج معها إلى علاج نفسي عاجل، اكتشف الطبيب أنه في أمس الحاجة إلى ضجيج الفلاحين الصغار وثغاء نعاجهم وخوار أبقارهم ونباح كلابهم ، وأن حاجة الناس للناس ليست دائما مادية
) ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض (
ان الانانية وثقافة الاقصاء اتسعت بشكل شمل كل القطاعات . هل سمعتم بالطبيب الذي يشتغل في مستشفى عمومي وثلاث عيادات خاصة ويقدم بفحوصات في منزله بالمقابل؟ لايهمه اعتصام خريجي كلية الطب أمام البرلمان،فبدل أن يساعدهم بتجاربه لإدماجهم في سوق الشغل فهو يحتل مكانة أربعة منهم . وهل سمعتم بصاحب عيادة مشهورله في كل مدينة في المغرب دار يشغل احد المعطلين المجازين ب 1200درهم في الشهر ويشتغل من طلوع الفجر الى غروب الشمس ومن عائلته ويحسرتاه.
وهل يمكن لهذا الشاب أن يبني مستقبلا بهذا المبلغ أي قلوب لمثل هؤلاء وما أكثرهم، وهل سمعتم بالأستاذ الذي يشتغل بمؤسسة عمومية وثلاث مدارس خاصة . ويرغم تلامذته على متابعة دروسه الخصوصية في منزله عن طريق اغرائهم بالنقط ؟ تاركا المعطلين تحت رحمة عصى السيمي أمام البرلمان ،وهل سمعتم بالمدير الذي يهتم بغنمه أكثر من ادارته.
جاء دورالتجار الصغار لم يسلموا بدورهم من ثقافة الاقصاء اذ يتعرضون لأكبر هجمة شرسة من طرف الآسواق الممتازة الكبرى وباعة الجملة الذين يبيعون بالتقسيط بثمن أقل من ثمن الجملة وهمهم الوحيد أن لاتبقى هذه الشريحة في ساحة التنافس رغم ان هذه الدكاكين الصغيرة لعبت دورا اجتماعيا لايقدره إلا مؤمن ، كم من تاجر صغير أغلق باب دكانه لآنه أسدى كثيرا من المعروف للناس ، ونفس كثيرا من الكرب على الناس حتى أصبح رأسماله عبارة عن ارقام مكتوبة على دفتر الديون .
متى يتخلص الانسان من انانيته وثقافته الاقصائية ، اننا نعود من حيث ندري أو لاندري إلى عصر الذي كان فيه القوى يأكل الضعيف ،انها الليبرالية المتوحشة .
ما أروعك يانبي وماأروع وصفك حينما تصف المجتع بالسفينة يستقلها ناس في الآعلى وناس في الآسفل،وفي أي مجتمع يوجد ناس في الأعلى وناس في الأسفل في ذيل المجتمع وفي أحسن الآحوال توجد الطبقة الوسطى فإذا لم تسمح الفئة الموجودة في الآعلى للفئة السفلى بالمرور عبر الطابق العلوي للاستفادة من الماء ،فلابد للفئة السفلى أن تخرق السفينة فيغرقوا جميعا .
{لامَثَلُ القَائِم في حُدُودِ اللَّه والْوَاقِع فيها، كَمثل قَومٍ اسْتَهَموا على سَفِينَةٍ، فَأَصابَ بَعْضُهم أعْلاهَا، وبعضُهم أَسْفلَهَا، فكان الذي في أَسفلها إذا استَقَوْا من الماء مَرُّوا على مَنْ فَوقَهمْ، فقالوا: لو أنا خَرَقْنا في نَصِيبِنَا خَرقا ولَمْ نُؤذِ مَنْ فَوقَنا؟ فإن تَرَكُوهُمْ وما أَرَادوا هَلَكوا وهلكوا جَميعا، وإنْ أخذُوا على أيديِهِمْ نَجَوْا ونَجَوْا جَميعا}
ربنا لاتجعل الدنيا أكبر همنا ولامبلغ علمنا ولاتسلط علينا بذنوبنا من لايخافك ولايرحمنا.
أمين .

بارك الله فيك اخي ميمون هذا ما يمكن ان نقوله على هذا العصر الذي اصبح فيه القوي ياكل الضعيف .لقد اصبت في مقالك هذا وخاصة عند ذكر اصحاب الدكاكين وانا واحد منهم لقد اصبحت الاسواق الكبرى كمرجان مثلاتسيطر على كل مدينة في المغرب باسره وهذا لا لشيء الا للثراء الفاحش والقضاء على الضعفاء واقصائهم من المنافسة على رغيف الخبز لابنائهم .فهل يا ترى ستتحرك الحكومة وتصدر قانونا يحمينا ويحمي رزقنا بعد الله سبحانه من مافيا الاسواق وبائعي الجملة .
ma9al rai3jiddan yasifo bichaklin da9i9 hal almojtama3 bisifa 3Amma wa hal attojjar assighar fi madinat zaio 3ala alkhosos nachkoroka assi mimon 3ala hatha alma9al almomtaz
la9ad ssada9ta fi 9awlika hada baraka lahoo fikaaa
كلام اكثر من رائع نعم أصبح القوي يأكل الضعيف ،لقد تترقة الى موضع هام وهو معنات التجار الصغار الذين صاروا في خبر كان بعد اجتياح الاسواق الممتازة وباعة الجملة بالأضافة الى مشاكل عدة من هذا المنتلق يجب على كل التجار الصغار ان يقفوا وقفته رجل واحد من أجل وضع حلول دقيقة لمواجهة جل المشاكل التي تواجه هذا الآخير . وأشكر الآستاذ الكبير ميمون الغربي وأكن له كل التقدير والاحترام انت انسان رائع وفقك الله في كل أعمالك .
tabrekalh 3elik alkheli
هكذا هم أصحاب البطون المنتفخة لا ترف لهم رمشة عين عن معانات اصحاب الدكاكين شعارهم فقط جمع المال بكل الطرق بالجملة أو التقسيط لايهم تغلق الدكاكين وتشرد عائلات مادام ثقافة الغاب هي السائدة القوي يأكل الضعيف ماذنب تلك العجوز الأرملة اللتي لادخل لها سوى تلك الدراهم من ماتبيعه من دكانها الصغير ليأتي عديم الضمير ويفتح بجانبها مصين وياريته رضي بالبيع بالجملة مراعاتا لها وللأخرين
الاشكال في في نظري ليس في الاسواق الممتازة بل في بائعي الجملة الدين يجب مقاتعتهم حتى يلتزموا بعدم البيع بالتقسيط.ولدلك وجب تأسيس جمعية لهدا الغرض