ياسمين اسم على مسمى جميلة بجمال البتلات ذابلة لم يعهدها الجميع سوى فرحة مبشورة ..تخفي حزنها تحته لتقنع الجميع بانها بخير .. طالبة مثقفة تحب العلم وتسعى لتحصيله جاهدة .. دينها خط احمر طالما دافعت عنه فكانت تطبق كل ما علمه الاب الصارم .. كان هدا الاخير حنونا لا يظهر احاسيسه لابناءه .. كانت الفتيات اكثر من يحتاح هدا الحنان .. يغدق فينسي الهموم ويجعل الفتاة مكتفية حبا ابويا حتى لا تبحث عن الاب خارج اسوار البيت المغلقة .. فتاة مكافحة تلك الجميلة رغم قسوة الاب والحرية الغير كاملة تمكنت من الدراسة وتحصيل افضل النتائج … فعزائها امها التي طالما كان حلمها ان ترى فتاتها الوحيدة تبلغ مالم تصله هي في هده الحياة …كانت تعيش حياة عادية بنفس العادات تدهب للدراسة وترجع للبيت وهكدا دواليك الى ان التقته .. يتسكع خارج بيته قرب الحي الجامعي .. التقت النظرات برهة فلمعت شرارة في كلا الاتجاهين .. شرارة حب عنيف قادم من زمن قيس وليلى ، عنتر وعبلة وروميو وجوليت ..
كان يحمل سيجارة في يده اليمنى وفنجان قهوة في اليد اليسرى .. وجهه يحمل تقاسيم غريبة كم انهكته الايام .. بالعيش وحيدا … تنبه دماغه، خفق قلبه فلمعت عيناه متنبأة برياح خريفية قادمة من اتجاه الياسمين … تعود الخروج كل يوم في نفس الموعد لكي يراها وهي تقوم بحركات كالتكلم مع صديقاتها كي تتحاشى نظراته الغريبة التي يخفق لها قلبها فترتعش حبا خوفا من المستقبل .. لم تعد تنام كما كانت سابقا .. فعند اغلاق غرفتها تطفئ الانوار وتجلس ساعات وساعات تفكر وتفكر وتفكر في الشاب الغريب الدي تراه يوميا فقررت نسيانه خوفا من قسوة والدها خوفا من انهيار مستقبل كانت تحلم فيه بالعيش مع رجل متعلم مثقف في بيت يحمل من الحنان مالايحملها بيتها الٱن … اما هو فلا ينام كما يفعل دائما كونه سكير من درجة”د” يعيش حياة مبعثرة اوراقها يسهر الليل .. يدخن المخدرات .. يشرب الخمر يلهوا مع المومسات . حياته لم يعد يفكر فيها بعد ما توفي والداه دات ليلة مظلمة انوارها وهو في سن صغيرة فخرج عن مساره المعهود فبدا بتجارة المخدرات ليصبح محترفا من الزعماء يكسب الملايين وهو في سن الثلاثين الا انه يفتقد الحب … لم يتعود النهوض في مثل دلك الوقت من النهار سوى دالك اليوم
_اتراه القدر يلعب لعبته القذرة معي مرة اخرى ام تراها فتاة عادية كمن يمرن على حياتي البائسة وانساهن بعدها بساعات قليلة بعد مغادرتهن لفراشي اللعين
مرت شهور بدون رؤيتها لكنه لازال يفكر فيها .. صورة مرسومة بقلبه لا بعقله .. استجمع شجاعته ليكمها .. لاول مرة يخاف من سحر فتاة عادية .. تقدم نحوها بخطوات مترددة متمسكة بالارض تارة وحرة تارة اخرى .. تراه قادما من بعيد نحوها ..
_يا إلهي اهو قادم نحوي .. مادا افعل .. اتراه ..
قاطعها بتحية انيقة لرجل يعرف النساء جيدا اكثر من نزار قباني نفسه .. ردتها متفاجئة خجولة فتحولت اوراقها من الابيض الى الاحمر .. بادرها باسمه ثم تحدث قليلا عن نفسه ليترك رقم هاتفه اخيرا بحوزتها قائلا .. ارجوا ان تفاجئيني باتصالك … لم تجبه فاكتفت بابتسامة فقد هطل المطر
دهبت الى البيت وبيدها مفتاح الحب الدي سيغلق باب المعاناة ويفتح باب ابوة حب ورجولة حلمت انها ستعوضها سنين عمرها الضائعة .. _لكن كيف اتصل به وابي يراقب تحركاتي واتصالاتي … لم يكن من حل سوى التكلم من هاتف صديقتها المقربة .. قصدتها مسرعة لا تحتمل بعد الفراق ولو لحظة واحدة .. كيف يمكن التخلي عن الحب والابتعاد عنه بعد العثور عليه فجأة .. جائها الصوت الرجولي الحنون عبر اسلاك الهاتف مرحبا .. تحدثا فنسيا الوقت لفرط ما كانا يريدان معرفة اخبار بعضهما البعض الا انه لم يفشي بعد عن هوية عمله خوفا من فقدانها كونه رأى من اخلاقها وحجابها وكلامها حتى عبر الهاتف ما يجعلها ترفض امواله كلها … اموال حرام بعيدة عن براءة لا يريد تدنيسها … فقط يريدها كما هي .. يشتهي لو يغلق عليها في زجاجة او لوحة يراها صباح مساء فلا يلمسها ابدا خوف ان تتغير … فقط يحسها ويستشعر انفاسها الدافئة …
مرت سنة من الزمن مليئة بالحديث عبر اسلاك الهاتف بقليل من اللقاءات والاختباء خلف الاسوار خوفا من على سمعتها وخوفا من اب قاس لا يرحم … قرر في يوم من الايام مصارحتها ووعدها بان يبتعد عن العمل الحرام بالتدريج ان هي ساعدته كما انه اخبرها بانه قد غادر حياة السهر والمجون والخمر عندما دخل حبها حياته … صراحة جعلتها تكمل يومها بكاءا على سعادة لم تكتمل فقررت ان تنساه .. قطعت كل اتصال يربطها به .. الا انها عاشت باقي ايام فصل الشتاء باردة مشتاقة حزينة مجروحة … فقررت العودة لما كانت عليه شرط ان يفي بوعده ويغادر هدا العمل الحرام … اتفقا الاثنان ان ياتي لخطبتها بعدما تخرجت المهندسة باعلى الدرجات … جاء حاملا لورود الياسمين في يديه والحب في قلبه وكلمات لم يتعود على نطقها يرردها لسانه كي لا ينساها …
_عمي اريد طلب يدك ابنتك للحلال ان شاء الله
دقق الاب جيدا في الشاب الثلاثيني فكان اول ما ساله وهو عمله … قرر مصارحته بالامر وحكى له عن ظروفه وعن الاموال التي يملكها والتي يمكنه ان يبدا حياته بعيدا عن المخدرات ..
فماكان من الاب الا ان طرد الشاب وسط دموع الياسمين ، الم وفجوة عميقة … فما كان من الفتاة الا ان جمعت جميع ملابسها لتهرب من البيت في اتجاه بيت الحبيب الدي تزوجها في اليوم الموالي لتترك البيت فارغا .. ام تبكي بحرقة وتندب حظها السئ مند ان تزوجت .. واب يبكي قلبه وعينه عاصية الدمع ترفض الانهزام …
مرت السنوات تحول فيها تاجر المخدرات الى رجل تقي تاجر قماش معروف بجميع انحاء الوطن يحب زوجته المهندسة كما كانا اول مرة .. رزقا بطفلين جميلين اغدقا عليهما الحنان الدي فقداه من ابويهما … الى ان رن الجرس في يوم بارد من ايام الشتاء القاسية ….نعم انه الاب المسن يسال عن ابنته … يعتدر يبكي فلم يكن يريد سوى مصلحتها … يعتدر عن حنان لم يظهره فدهب هباءا منثورا لم تستفد منه الفتاة الوحيدة التي عاشت تفتقد لاب وهو موجود ….. تعانقا وسط بكاء الام وتاثر الزوج .. بكيا تحدثا ثم بكيا مرات ومرات … لم تكن تنظر الياسمينة سوى مباركة الحبيب الاول .. الاب الدي لايعوض حتى يكتمل تفتح بتلاتها .. تزهر فتفوح رائحتها لتعم البيت وتزيل عنه هم لانتظار … تفتحي عزيزتي فقد هطل المطر

2ousloub ra23 fi l7aky wa sarda wa 9isat ra2i3a bitawfi9 3azizati ma ch2a llah!!!
2ousloub jayid fi l5itaba bi tawfi9♥
جميل أن يقتحم الإنسان عالم الكتابة ويبرز قدراته ولكن اعلمي أن اهمية الفن والأدب تكمن في الرسالة والقيمة ، وما لم ترتبط الكتابة بهدف نبيل وقصد سام فإنها تموت مع الزمن كمثل الأوراق المتساقطة في أيام الخريف تعجب الناظرين ما دامت موصولة بأغصانها لكنها تغدو بغير معنى حين لا تترك ثمرا ، فهل تريد الكاتبة المبتدئة أن تروج لقيمة سلبية يشتكي منها المجتمع وهي ظاهرة تمرد البنات على الآباء،فأين قيمة البر التي جعلت للوالدين حتى وإن اقتضى الأمر أن تختار الفتاة شريك حياتها ؟ أتمنى أن لا تنسي أن الكتابة المفيدة هي التي تخدم القيم النبيلة ،ولاتسبح خلف الخيال . مع تمنياتي لك بالتوفيق .
اخي الناصح اولا اشكرك على تمنياتك بالتوفيق … اما في ما يخص تحريض الفتيات فكتاباتي لا تعبر سوى عن محاكاة للواقع المعاش وحالات خروج الفتيات من المنزل والفساد الخ.. بسبب قساوة الاباء وعدم اظهارهم للحنان الدي تحتاجه اي فتاة لتعيش حياة مستقرة ولا تبحث في الخارج عن شاب يعوضها عن الحب الناقص في حياتها .. واخيرا اقول لك اخي ان من يريد ان ينتقد يجب ان يكون ملما بجميع المواضيع .. لذا انصحك اخي بقراءة قصصي السابقة لتحكم على الكاتبة المبتدئة التي اقتحمت عالم الكتابة ان كانت تضمن قصصها رسائل او تكتبها فقط للتسلية وشكرا
الادب ابداع والابداع رصد للواقع وتمثل للخيال كلاهما يكمل الاخر ، فالواقع لا يكتمل الا بلمسات من الخيال وهدا الاخير هو واقع متمثل ومن هدا المنبر يمكن ان نقول بان القصة السالفة للكاتبة المبتدئة (كما سميتها ) هي رصد للواقع بكل تجلياته _حتى لا نغالط انفسنا_ ونضع نظرات سوداء على اعيننا حتى لا نرى واقعنا المر الذي كانت بطلته ياسمينة القصة ففي هده الحالة لا يمكن ان نسمي ذلك تحريضا بقدر ماهو ملامسة للواقع وشكرا سيدي الناصح
ما ذكرته أختي نصف الحقيقة فقط ،نهاية مثل هذه القصص دائماً نهاية مأسوية،ما ذكرته موجود في مجتمعنا نسمع به كثيرا،لكن النهاية لا،كان عليك ان تنهي قصتك بنهاية مأسوية حتى يتعض المجتمع ويجد حل لهذه المشكلة،حتى لا تنزلق فتياتنا في ما لا يحمد عقباه ،كذلك حتى يفكر الآباء بالاعتناء ببناتهم والغدق عليهم بالحنان ،نعم الحرمان من الحنان يؤدي الى البحث عليه في أماكن اخرى،أتمنى ان تقبلي نقدي.