بيان
عقدت اللجنة الإدارية لحزب النهضة والفضيلة تحت رئاسة الأخ الأمين العام، اجتماعها العادي يوم الأحد 17 ذو الحجة 1435 ھ الموافق 12 أكتوبر 2014 م بالمقر المركزي بالرباط.
وتم التطرق خلال أشغال هذا الاجتماع إلى القضايا الجوهرية التي تهم الإطار التنظيمي للحزب، وفي مقدمتها الهيكلة المجالية والتهييء لعقد المجلس الوطني ومدى جاهزية الحزب للاستحقاقات المقبلة، كما تدارس الاجتماع مستجدات الساحة السياسية والاجتماعية.
ولقد عبر المجتمعون عن تثمينهم لمضامين الخطاب الملكي في افتتاح السنة التشريعية الحالية، الذي حدد فيه جلالته معالم الطريق إلى استكمال البناء المۏسساتي للبلاد، بوعي يستند إلى رؤية واضحة للحاضر والمستقبل، تغذيها روح الاعتزاز بالانتماء إلى الوطن، والاستثمار في الاستقرار الذي يعرفه المغرب لتحريك عجلة الاقتصاد والتنمية والرفاه الاجتماعي.
وأعرب المجتمعون عن ارتياحهم للدعوة الملكية السامية إلى تخليق الحياة السياسية، والصدق مع المواطنين على مستوى الخطاب، وسيادة الاحترام بين مختلف الفاعلين، ونبذ الحسابات الحزبية والسياسوية.


ودعت اللجنة الإدارية، في نفس السياق، إلى ضرورة مواكبة التوجهات الملكية، من طرف الحكومة، من خلال إتاحة مناخ صحي للاستحقاقات المقبلة، تسود فيه روح المنافسة الشريفة، وتنمحي فيه بقايا الفساد والمفسدين، ويتم الحسم فيه من خلال منطق البرامج، لا بمنطق الأسواق الموسمية، وصياغة ميثاق شرف أخلاقي يشكل مرجعا قانونيا لتفادي كافة الخروقات المشينة المرتكبة قبل وبعد العمليات الانتخابية والسلوكات اللاأخلاقية داخل المؤسسات التشريعية.
كما جددت اللجنة، الدعوة التي أطلقها الحزب من أجل إعلام ديمقراطي، يحترم التعددية، ويكرس أجواء التباري النزيه، بعيدا عن احتكار توجهات معينة لوسائل الإعلام العمومي، في مقابل إقصاء ممنهج لباقي الفاعلين السياسيين.
وتتواجد مسألة تنزيل الدستور، في صدارة الملفات والأوراش التي سارت بها الحكومة بعجلة بطيئة، عطلت إخراج القوانين التنظيمية لمؤسسات حيوية في البلاد، واستغرقت في صراعات سياسوية ضيقة، ضيعت الكثير من الجهد والوقت الذي كان من المفترض أن يبذل في تنمية البلاد ونهضتها.
ونبهت اللجنة الإدارية، إلى خطورة الإجراءات الاقتصادية والاجتماعية المجحفة واللاشعبية التي تنهجها الحكومة الحالية، وذلك بتعنتها أمام المطالبات الشعبية بوقف مسلسل الزيادات في المواد الأساسية، وعدم المس بالقدرة الشرائية للمواطنين، ووقف الإجراءات التحكمية الهادفة إلى الإجهاز على مكتسبات الطبقة الشغيلة، وفي مقدمتها التدبير السيء لملف التقاعد، والمسلكية الحكومية في عدم استشارة الهيئات السياسية والنقابية الوطنية بغية إيجاد السبل الكفيلة بضمان عيش كريم وشروط ملائمة للتقدم الذي يعرفه المغرب على جميع المستويات.
كما نددت اللجنة الإدارية باستمرار تفاقم أوضاع حملة الشهادات المعطلين، أما تنكر الحكومة لالتزاماتها تجاه هذه الفئة المهضومة الكرامة، بل إن الحكومة تمادت في غيها باعتقالها للمحتجين من المعطلين لمجرد مطالبتهم بالحق في الشغل والعمل الكريم.
وأمام الجمود الذي يعرفه ملف معتقلي ما يعرف بـ “السلفية الجهادية”، فإن اللجنة الإدارية لحزب النهضة والفضيلة تؤكد على موقف الحزب الداعي إلى إطلاق سراح المعتقلين غير المتورطين في قضايا دم، وإدماج المفرج عنهم في النسيج الاجتماعي والسياسي، وإنهاء معاناة أسرهم وعوائلهم.
وعلاقـةً بالشأن الإسلامي، دعت اللجنة الإدارية قادة العالم الإسلامي إلى تحمل مسؤولياتهم تجاه ما يحدث في بلدان المنطقة العربية والإسلامية، من احتراب داخلي وتدخل أجنبي وفوضى عارمة في أكثر من بلد، وذلك من خلال قيام المغرب بدوره التاريخي ومسؤوليته الدينية والحضارية، بالدعوة إلى عقد اجتماع عاجل لمنظمة المؤتمر الإسلامي، لاتخاذ قرارات ترأب الصدع داخل الجسد الإسلامي، وتجنبه دوائر الفتن والفوضى، كما تتخذ موقفا حاسما تجاه ما يجري في الأراضي الفلسطينية المتمثلة في اقتحام المسجد الأقصى من طرف عصابات المستوطنين واستمرار الكيان الصهيوني في سياسة تغيير معالم القدس الشريف، وتهويد الأرض والمقدسات.
الأمين العام
محمد خليدي
