تشغل الحياة الخاصة لنجوم المجتمع بال الرأي العام، لأن المواطن العادي يريد أن يغوص أكثر في عمق المعيش اليومي لأشخاص مصنفين في خانة «الشخصيات العمومية»، فيجد متعة في متابعة أخبار عليها عبارة «سري للغاية». «الأخبار» تقدم صحيفة سوابق الطفولة والشباب لمشاهير هذا البلد، وتتعقب ما يسقط سهوا من «بطاقات الزيارة» المنقحة.
هل تعلم أن والد أبي حفص كان موظفا بوزارة الصحة حوكم بـ 10سنوات سجنا بعد تسليمه أدوية لمحاربين بأفغانستان واختفائه هناك؟
لا يعتبر محمد عبد الوهاب الرفيقي أول فرد يقضي عقوبة سجنية في عائلة الرفيقي، فرب الأسرة كان أول من عاش حياة السجون.. كان الأب الرفيقي موظفا بوزارة الصحة لما يزيد عن 30 سنة، وكان صديقا مقربا جدا من الراحل الدكتور الخطيب، الذي أسس، آنذاك، جمعية مساندة الجهاد الأفغاني. ولأن والد أبي حفص كان عضوا فاعلا في هذه الجمعية، فإنه تم تكليفه بتسليم مجموعة من الأدوية والأدوات الطبية للمحتاجين إليها بأفغانستان.. ومجرد أن وطأت قدماه المغرب لدى عودته، ألقي عليه القبض وحوكم بـ10 سنوات سجنا.
هل تعلم أن أبا حفص «قُولْبْ» آسية الوديع بسبب «ماتش» كرة بسجن بوركايز بفاس؟
لأن المجلس الأعلى للقضاء نقض الحكم الصادر في حق أبي حفص، فإنه تمت إعادة المحاكمة على مستوى محكمة الاستئناف بالدارالبيضاء.. كان المعتقل السلفي يقضي وقتها عقوبته بسجن بوركايز بفاس، فيما تم ترحيله إلى سجن عكاشة بغرض حضور إحدى الجلسات التي صادف موعدها يوم جمعة.. حضر أبو حفص الجلسة وكان بانتظار إعادته إلى سجن فاس، فإذا بالخبر ينزل عليه كالصاعقة: «لن يتم ترحيلك إلا يوم الاثنين ستضطر لقضاء السبت والأحد بعكاشة».. المعتقل السلفي استشاط غضبا فراسل مدير السجن وقام بجميع المحاولات من أجل إعادته إلى فاس لكنها ذهبت، جميعها، سُدَى.. فلم يبق أمامه سوى المناضلة الحقوقية الراحلة آسية الوديع، التي مكنته من مبتغاه معتقدة أن أبا حفص كان، فعلا، يُعاَني، فيما الحقيقة كانت شيئا آخر: «كان يريد المشاركة في مباراة بالسجن وكان فريقه بحاجة إليه بحكم أنه كان الهداف»..
هل تعلم أن البوليس الأمريكي اعتقل أبا حفص بتهمة بيع الملابس أمام تمثال الحرية، وأن أفارقة «سلخوه» بسبب ذلك؟
كان أبو حفص طالبا في الثانوية حينما أتيحت له فرصة زيارة أمريكا، رغم أن الإجراءات كانت جد معقدة، وقتها.. كان ذلك سنتي 1989 و1991..
البقاء لكل هذه الأشهر بأمريكا كان يتطلب إنفاق الكثير من المال، لذلك فإن أبا حفص كان يضطر إلى بيع ملابس للسياح بأمريكا (تيشورتات وشورتات).
وقد اختار تمثال الحرية بنيويورك للاتجار في الملابس الجاهزة، بحكم توافد عدد كبير من السياح أمامه، ولأن ذلك كان يضمن له الحصول على قدر أكبر من المال. البوليس الأمريكي اعتبر هذا العمل جريمة، فقرر إلقاء القبض عليه وإرغامه على توقيع التزام بعدم العودة إلى الاتجار أمام هذه المعلمة التاريخية.
ورغم ذلك عاد إلى ممارسة العمل ذاته، لكن العقاب هذه المرة كان عسيرا، إذ وجد أمامه تجارا أفارقة كانوا ينافسونه، يطالبونه بالانسحاب، فلما رفض «سْلْخُوهْ» قبل أن يدخل معهم في صراع اضطر في نهايته إلى مغادرة المكان بلا رجعة.
هل تعلم أن أبا حفص قاطع الحارس فوهامي بسبب «شُورْتْ» استلفه منه دون أن يعيده بسبب النيبت؟
ما يخفى عن الكثيرين، هو أن الحارس الشهير خالد فوهامي هو صديق دراسة أبي حفص، فقد كان الاثنان يدرسان على مدى سنتين متتاليتين بثانوية مولاي إدريس بالدار البيضاء (الثانية والثالثة باكالوريا).. خالد فوهامي، كان وقتها، حارس فريق شبان الوداد البيضاوي لكرة القدم، فيما كان أبو حفص عائدا لتوه من أمريكا، محملا بالعديد من الملابس غالية الثمن. ولأن «الحالة كانت صعيبة»، فإن فوهامي «حماق على شورت» اشتراه أبو حفص من نيويورك و«طلب منو باش يسلفو ليه يلعب بيه ماتش ويرجعو ليه».. لكنه لم يعده إليه كما كان متفقا عليه.. معللا ذلك بأن نور الدين النيبت «استلفه منه بدوره ولم يعده إليه».. مرت الأيام والأشهر والسنوات دون أن يستعيد أبو حفص «الشورت»، وكان ذلك سببا أساسيا في القطيعة بين الاثنين، خصوصا بعد أن رحل أبو حفص إلى السعودية من أجل متابعة دراسته الجامعية، فيما اتخذ فوهامي مسارا رياضيا.
هل تعلم أن رغبة أبي حفص في الزواج أدخلت والده السجن، وأصابته بالمرض ورَحَّلَتْه من السعودية؟
لما حصل أبو حفص على منحة الدراسة في السعودية، كان يقطن بالحي الجامعي هناك، (سنة 1994)، ولم يكن يروق له أن عددا من الطلبة متزوجون فيما هو لا يزال عازبا.. هذا الشعور تطور إلى كُره للكلية التي كان يدرس بها، فاضطر للاستنجاد بوالده (توفي في مارس الماضي)، الذي كان يعيش وقتها بمكة، فيما كان أبو حفص يقيم بالمدينة المنورة، وطلب منه المجيء من أجل حل هذا المشكل.. الأب اعتذر له بسبب انتهاء تاريخ صلاحية وثائقه التي تمنحه، آنذاك، حق السفر من مكة إلى المدينة.. في اليوم الموالي، فاجأ الأب ابنه باتصال هاتفي يطالبه فيه باللحاق به بأحد سجون المدينة المنورة، بعد أن أخبره أنه اضطر إلى «الحريك»، فألقى الأمن السعودي عليه القبض.
أبو حفص لم يتمكن، يومها، من لقاء والده، لكن أحد حراس السجن أخبره أن ظروفه كانت مزرية وأنه مريض.. فطلب من الحارس بأن يسلم رسالة خطية لأبيه.. كتب فيها: «آسف والدي على تسببي لك في هذا المشكل، لكن الحقيقة هي أنني كنت أريد مفاتحتك في أمر زواجي عاجلا أم آجلا.. أريد الزواج.. عقاب الأب كان هو ترحيله إلى المغرب في ظروف صحية مزرية. ومع ذلك لم يتردد في تحقيق أمنية ابنه فخطب له زوجته الحالية وأم أبنائه (حفص 17 سنة، صفوان 15 سنة، عبد الباري 12 سنة وأروى سنة ونصف).
الأخبار
