اليوم يوم زفافي الكل فرح يهلل خصوصا ابي كوني سازف لابن اخيه الدي يملك نصف ثروة العائلة لتكتمل الثروة او تبقى مجموعة في جانب واحد ويعيش الكل في سعادة وهناء وحب الا انا تلك العروس الصغيرة التي لم احس قط بالسعادة داخل هدا القصر الكئيب ، جدران صفراء تلمس الوانها معدتي لتفرغ محتواها في تقزز و في ثواني معدودة ، حياة رتيبة لاادري لمادا حتى يوم زفافي الدي تمنيت ان يكون خارقا للعادة جاء كباقي الايام العادية تمنيت ان احب زوجي كما يجب ان تحب النساء لكنني لم احبه ولم اكرهه في نفس الوقت ،شاب انيق المفروض ان كل فتاة تراه تطلب رضاه لشكله ربما لامواله ، اموال ابيه ، اموال ابي ، اموالنا …. نهضت باكرا كما من المفروض ان تفعل اي فتاة في يوم عقد قرانها فلبست ابتسامة العروس وارتديت قناع السعادة المطلقة، سلمت على جميع الحضور من عائلتي فقررت الخروج لاستنشاق بعض من هواء الربيع الجميل كانني اشمه لاخر مرة في حياتي كانني اودع كل جميل خارجا لانني في المساء سادبح على يدي ابيه وعمي والجزار ابن عمي زوجي المدلل ، طلبت الخروج من امي الا انه لم يسمح لي بدلك الى حين حضور زوجي كي اخرج برفقته كجزء من هاته العادات المقيتة التي كرهتها في هدا المنزل الدي يقطر شينا وراءا ، انتظرت عريس الغفلة حتى ياتي فطلبت منه ان يقود باتجاه الطريق السريع فرفض بدعوى الخطورة وقطاع الطرق وبعض من حكايات جدتي التي كانت تحكيها ونحن نتحلق حولها بنوع من التشوق لمعرفة قصص الاجرام الخيالية والحقيقية ونحس بحلاوة لم احسها الان معه وهو يحكيها بصورة بشعة .. بعد عدة محاولات اقنعته ان يدهب … فكانت المفاجاة ان ماخشينا ان يقع وقع ،
فكما توقعت اختطفت بينما هرب الجبان المدلل وتكرني اواجه الموت مع عصابة مكونة من حوالي اربع رجال .. اغمي علي الى ان وجدت نفسي في شاحنة لنقل البضائع لم اعرف اين انا الى حين توقف المحرك وسمعت خطواته تتجه نحوي فامسكني من شعري لينزلني ويجرني الى بيت مهجور تبينت فيما بعد انه مخبا العصابة لم اتمكن من النظر اليه وهو يجرني الى انني احسست ان بعضا من الحنان يتسلل من يديه الخشنتان ، علني جننت ، كيف لمن يختطف ويقتل ان يكون حنونا ، كان يحضر لي الاكل ويتحاشى النظر في وجهي لكنني كنت ادقق النظر فيه قدر الامكان ، ملامح خشة ونظرات كراهية وعدوانية تكسوا القناع الذي يرتديه ، نعم ليس وجهه الحقيقي فقد اصبحت اعرف الاقنعة جيدا كوني ارتديت المئات منها طوال سنواتي الثانية والعشرين ، احسست ان دماء التي تضخ قلبه لا تترجم خارجا ، وكما انا فنحن نرتدي اقنعة لمداراة الحقيقة ، الفرق البسيط بيننا انني ارتدي اقنعة السعادة وهو يرتدي اقنعة القسوة والكراهية … في اليوم التالي احضر لي الافطار وفك قيودي وتركني اكل بحرية فوضعت ادني على الحائط لاسترق السمع فعرفت سبب خطفي وهو طلب فدية من ابي المعروف على صعيد الوطن بثرائه الفاحش ، انتابتني نوبة تهكم واستهزاء باقدر فاموال ابي لم تفدني في شئ ابا سوى تعاسة ابدية وهاهي الان تتسبب في خطفي كانه لم يكفيها افعلته في حياتي البائسة الى الان … جرني مجددا للشاحنة فقمنا بالسفر كون الشرطة ستصل لهاته القرية عما قريب .. وفي نصف الطريق اعترضتنا دورية للشرطة فقامت بتفتيش الشاحنة فلم تجدني كونني اختبات بطريقتي ، ذعر وهو يسالني لمادا الا تريدين العودة لابيك -فاجبته انني لا اعرف اجننت ، حقا جننت … وصلنا لمدينة اخرى فكنت اراقبه من بعيد وانا مقيدة فلا ينام ابدا ، ربما ينام لسويعات قليلة وينهض مذعورا ، .. جلسنا ناكل في احدى الباحات فبدات احكي له عن معاناتي وانني اغتصبت عندما كنت صغيرة من اقرب الناس الي وهو عمي فماكان منه الى ان تاثر دون ان ينبهني الى انه مهتم لامري .. مرت الايام ونحن نرتحل فكنت اتقرب منه يوما بعد يوم الى ان جاء يخبرني ان الشرطة ستجدنا عاجلا ام اجلا وانه سيوصلني لاقرب حافلة كي اعود لمدينتي الى انني رفضت قررت البقاء معه ، مع سفاح قتل العديد من الرجال في حرب العصابات ، سرق نهب ، اختطف الا انني احسست بجانبه بسعادة لا مثيل لها حين نزع قناع الكراهية صعدنا سوية لاحدى الجبال وقررنا العيش هنالك ، تزوجنا ورايته لاول يبكي بحرقة وهو يردد انا لا استحقك انا لا استحق العيش بجانبك لا استحق هده الحياة فانا مجرم .. لا لم اكن ابدا مجرما فقد كنت ابن امي في يوم من الايام كنت طفلا صالحا قبل ان يقتل ابي امي ، قبل ان اخرج للشارع ، كنت صالحا قبل ان اغتصب ، كنت صالحا قبل ان تنتزع مني كرامتي واتناول من بقايا الناس ، من سلات المهملات ،كنت صالحا قبل ان اعرف معنى ان تبيت في الشارع لايام وليالي باردة بينما الاطفال يتوسدون احضان امهامتهم ، لقد فات الاوان انا مجرم لا يمكنك الاقتران بي ارجوك لننهي المسالة هنا .. اجبته بانني اؤمن بان الانسان له قلب لا يتغير فقلبك صافي صالح نقي محب لم يتغير ابدا حبيبي سنعيش هنا سنربي ابناءنا هنا ارجوووك فالله غفور رحيم .. ..
بعدما قمت بتهدئته بضمه الى قلبي وتجفيف دموعه الغالية دهبت لاتفقد العشاء الذي تركته على النار بينما ذهب ليتوضا ويصلي حتى سمعت صوت اطلاق النار فخرجت مسرعة لاجد عائلتي متمحلقة حوله والشرطة في كل مكان ، نزف قلبي مع كل قطرة دم نزف بها حبيبي ، رايت وجهه سعيدا قبل ان ينطق الشهادتين ويسلم روحه لبارئها ، ارجعوني للبيت وانا مصدومة كانني بين الموت والحياة كانني معه وجسدني هنا معهم ..لماذا يغفر الله والمجتمع لا يغفر !!! … بعد ايام حزمت حقائبي وقررت العيش في بيت زوجي على سفح الجبل ولن اتزوج بعده ابدا فمعه عرفت السعادة الحقيقة ، معه رايت كل ماحلمت به .. بحنانه نهضت من موتي وحييت وبه ساعيش باقي ايام عمري مع طيفه الذي يسكن بيتنا هناك على سفح الجبل …
نعم لقد كان سفاحا لكنه اهداني ما لم يهديني اياه مدعوا النقاء والاخلاق ، اهداني قلبا نقيا صافيا مخلصا رغم الايام المعدودة الي عشتها معه فقد عشت السعادة المطلقة … فقد كان مجرما ،….. محبا …..تائبا

قصة رائعة جدا لكن سيناريو القصة يدكرني بفلم هندي اسمه الطريق السريع اوhighway لا اظن نه من الجيد استعارة قصة شخص اخر على انك انت من كتبها لكان خيرا لك لو كتبت في اخر القصة ‘منقول’ و في الاخير اتمنى لو اريتنا قدراتك.