المحجوب داسع
غريب ذلك الطلب الذي وجهه مواطنان ينحدران من مدينة بوعرفة، إلى وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بالمدينة نفسها، يطالبان من خلاله بإيداعهما في السجن بسبب ظروفهما الاجتماعية المتأزمة.
وعزا المواطنان قدراوي الشيخ وبلعتاريس حكوم تقدمهما بطلب الإيداع بالسجن، بحسب ما ورد في الطلب، إلى كونهما لم يجدا عملا قارا، ولا مسكنا يحفظ كرامتهما، لاسيما وأنهما متزوجان ولكل واحد منهما طفلان.
وجاء في الرسالة : » في الوقت الذي يحتفل العالم بالمنتدى العالمي لحقوق الإنسان، يشرفنا سيدي أن نتقدم لسيادتكم الموقرة بطلبنا هذا ملتمسين منكم العمل على إيداعنا بالسجن »، مضيفا : « نحيطكم علما سيدي أننا مشردان، لا نتوفر على أي عمل، وبدون مأوى، كما أننا نتخبط في عدة مشاكل وديون ولا نجد ما نقتات عليه، لذا نلتمس منكم مرة ثانية إيجاد حلولا، حتى نتمكن من العيش الكريم، وإلا فنحن مصران على إيداعنا بالسجن رفقة أسرنا حتى نتمكن على الأقل من المأكل والشرب والمأوى! ».
وأضاف المواطنان : “كما نحيطكم علما أنه يتم نعتنا بالمشاغبين في الوقت الذي نطالب فيه بحقنا في الشغل بكل سلمية وبأشكال حضارية”، قبل أن ينهيا الطلب بقصيدة شعرية تبرز أبياتها أن عامل الإقليم رفض استقبالهما “لماذا العامل لا يستقبلنا / فالعيش الكريم مطلبنا، إن كان النضال يخيفنا / فالصمت ماذا يعطينا، أفضل أن أموت حيا / بدلا أن أعيش ميتا ».
وخلف هذا الطلب نقاشا حادا بين نشطاء الموقع الاجتماعي « الفايسبوك، الذين اعتبروا الرسالة نموذجا للواقع الاجتماعي المر، الذي يعيشه الكثير من المواطنين المغاربة، في ظل اتساع الفجوة بين الأغنياء من جهة، والفقراء والمستضعفين في الأرض من جهة ثانية، وفي ظل غياب أية برامج للنهوض بالفئات الهشة في أجمل بلد في العالم



بلاغ عمالة اقليم فجيج
تداولت بعض الصحف الوطنية والمواقع الالكترونية خبرا يتعلق بتوجيه شخصين بمدينة بوعرفة باقليم فجيج مراسلة الى السيد وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بذات المدينة يطلبان فيها ايداعهما السجن لعدم توفرهما على مسكن او مدخول قار.
وتنويرا للراي العام المحلي تود عمالة اقليم فجيج الادلاء بالتوضيحات التالية
– لقد توجه المعنيان بالامر الى مصالح العمالة لطلب الاستفادة من بطاقة الانعاش الوطني الدائم او السكن بدعوى وضعيتهما الهشة وامام استحالة الاستجابة لطلبهما فقد تم التعبير عن الرغبة في مساعدتهما سواء من خلال انخراطهما في التجزئة السكنية المخصصة لذوي الدخل المحدود ببوعرفة او في اوراش محاربة آثار الجفاف او المشاريع المندرجة في اطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية والغريب في الامر ان المعنيين بالامر لجا الى هذا الاسلوب الاحتجاجي رغم تجاوبهما مع رغبة السلطات بحيث انهما الان بصدد القيام بالاجراءات المسطرية لتاسيس تعاونية لتربية الماشية قصد الاستفادة من المشاريع المذرة للدخل برسم سنة 2015 بتاطير ودعم من اللجنة المختصة
– ان الادعاء من كون ان احدهما تم اقصاءه من عملية توزيع 500 مسكن لفائدة ساكنة حي الخيام ببوعرفة عار من الصحة لان جميع القاطنين الفعليين بهذا الحي استفادوا من هذه العملية وحسب التحريات التي قامت بها السلطات المحلية في الموضوع تبين ان المعني بالامر قد قام في وقت سابق ببيع كوخه بذات الحي وذلك قبل خروج المشروع الى حيز الوجود