تشغل الحياة الخاصة لنجوم المجتمع بال الرأي العام، لأن المواطن العادي يريد أن يغوص أكثر في عمق المعيش اليومي لأشخاص مصنفين في خانة «الشخصيات العمومية»، فيجد متعة في متابعة أخبار عليها عبارة «سري للغاية». «الأخبار» تقدم صحيفة سوابق الطفولة والشباب لمشاهير هذا البلد، وتتعقب ما يسقط سهوا من «بطاقات الزيارة» المنقحة.
هل تعلم أن الداودية بدأت مجودة للقرآن الكريم قبل أن ترتبط بالكمان؟
في مطلع سنة 1977 خرجت الداودية أو هند حنوني إلى الوجود، وفي حي سيدي عثمان بالدار البيضاء خطت أولى خطواتها في درب الحياة، حيث لفتت الأنظار بصوتها الشجي في حفلات المدرسة الابتدائية للحي، سيما حين كانت تفتتح الحفلات الرسمية للمؤسسة بما تيسر من آيات بينات من الذكر الحكيم، حتى أصبحت مجودة المدرسة بتقدير جيد. وحين قررت الفتاة استثمار صوتها في الغناء والطرب تصدت لها أسرتها المحافظة، لكنها أعلنت تمردها وقررت دخول تجربة الراي، بعد أن اختارت لقب «زينة»، وهو اللقب الذي لم يصمد طويلا، إذ تحول إلى «الداودية» كصيغة نسائية للداودي، حين قررت الارتباط بالكمان واقتحام عالم العيطة ومشتقاتها. وعلى الرغم من غضب الأسرة على تغيير المسار من مرتلة قرآن إلى نجمة سهرات، فإن حدة الغضب تراجعت تدريجيا بسبب الشهرة الفائقة للفنانة ومكانتها الاجتماعية.
هل تعلم أن الداودية تتبنى طفلة عمرها أربع سنوات؟
على غرار كثير من الزيجات التي تدخلها فنانات هذا الزمن، أعلنت الداودية عن زواجها من رجل أعمال يدعى عزيز جرلمان من مواليد مدينة الدار البيضاء، لكنه مهاجر في أوربا لمدة تزيد عن عقدين من الزمن. كانت غاية الداودية من الزواج هي الاحتماء بزوج يبعد شبهة العنوسة التي تلازم الفنانات. لذا فرغم البعد، فهي لا تتردد في الحديث عن إلحاح زوجها وطلبه إنهاء العلاقة بالكمان، رغم أن أول تصريح لها عند نزولها من «العمارية»، يشير إلى أن الشرط الوحيد الذي قدمته قبل دخول القفص الذهبي هو استمرارها في الغناء وإحياء السهرات. لكن في لحظة خلوة مع الذات، تراجعت هند عن موقفها وقالت إنه بناء على طلب عائلتها وزوجها وبناء على قناعة داخلية بأن حب الله يتغلب على كل شيء، فإنها قررت التفرغ للصلاة والعبادة وخدمة زوجها وأسرتها الصغيرة، قبل أن تشير إلى أن الغناء مخالف للدين، وأنها تريد أن تنهي مسارها بتوبة، حتى تتفرغ لتربية ابنتها بالكفالة التي يبلغ عمرها أربع سنوات، تدفئ بها علاقة زوجية عن بعد.
هل تعلم أن الداودية كانت لاعبة ورئيسة لفريق نسوي لكرة القدم؟
منذ طفولتها ظلت هند منافسة لرفاق دربها في كل الألعاب التي كانت حكرا على الذكور، بل إنها مارست كرة القدم مع فريق اتحاد سيدي عثمان، قبل أن تصبح رئيسة له، وأكثر من ذلك تلقت دعوة للانضمام إلى منتخب عصبة الدار البيضاء في بداية التسعينات. لكن انقلابا جردها من صفة رئيسة الفريق النسائي للحي، قاده اللاعب الدولي السابق رضوان العلالي، الذي خلق جبهة رفض لرئيسة تقضي جل أوقاتها في السهرات، فأعلن نفسه رئيسا للفريق دون اعتراض من الداودية التي كانت تبحث لنفسها عن مخرج من ازدواجية الرئيسة والفنانة، بعد أن جرفها تيار الطرب الشعبي.
وسبق لعصبة الدار البيضاء لكرة القدم أن كرمت الداودية في حفل بالمركب الثقافي سيدي بليوط، لما قدمته للكرة النسائية في المنطقة.
هل تعلم أن الداودية ودادية حتى النخاع وتكره خطط بادو الزاكي؟
لا يعشق بادو الزاكي أغاني فن العيطة، ليس كراهية في رواد هذا الفن وعشقه للكناوي، بل للضغينة التي يكنها للمطربة الشعبية الداودية، التي لا تتردد في توجيه سهام النقد إليه، وتعتبر خططه وأساليبه متجاوزة. بلغ العداء بين الداودية والزاكي ذروته حين اتصل المدرب الوطني بمدير قناة «الرياضية» وأشعره بمقاطعة القناة ورفضه التواصل مع صحافييها، بسبب استضافة برنامج «كلاسيكو» للفنانة الشعبية، والسماح لها بتوجيه نقد لاذع إليه، حين كان مدربا للوداد. بل إن القضية وصلت إلى حد تنبيه منشط البرنامج إلى هجمات أهل الفن على أهل الرياضة، ومطالبته بمزيد من الحيطة والحذر.
هلتعلم أن الداودية غنت للدستور ونشطت ملتقيات أحزاب وطنية؟
في شهر يونيو من سنة 2001، تلقت الفنانة الداودية دعوة لتنشيط حفل تقيمه جماعة سيدي يحيى الغرب، وحين وصلت إلى مقر الحفل، تبين لها أن القضية تتعلق بتجمع خطابي ينظمه فرع حزب الاتحاد الدستوري لشرح مضامين الدستور الجديد، فألقت باللوم على وكيل أعمال ومتعهد حفلاتها، سيما وأن بعض خصوم الحزب في المنطقة نظموا غارة بالحجارة على الخيمة التي كانت تضم جوق الداودية، خلفت عددا من المصابين بجروح متفاوتة الخطورة، مع اعتقال الشرطة خمسة أفراد من المداهمين.
الاخبار

فعلا هذه المعلومات جد مهمة،وسوف تفيدنا كثيرا في حياتنا،افيدونا مستقبلا بمثل هذه المواضيع،ولا تبخلو عنا