أثارت صورة تداولتها مواقع التواصل الاجتماعي، لتلمذين يتَعاطَيان ممنوعات داخل أحد الأقسام الدراسية، جدلا كبيرا وغضبا عارما في صفوف ناشطين ومهتمين مغاربة، انتقدوا ما باتت تعيشه المدرسة المغربية من ” تَسيَّب” بعض التلاميذ.
حيث أظهرت الصورة تلميذين بصدد تناول مشروبات كحولية، وتدخين لفافة حشيش “جْوان”، التلمذان كانا يجلسان في المقعد الأخير، ويضعان أمامهما دفترا بطريقة عمودية، حتى يداريا أفعالهما “غير المقبولة” داخل مؤسسة من المفترض أن تعلمهم التربية قبل التعليم.
وعلاقة بالموضوع تؤكد مسؤولة قسم التواصل بوزارة التربية الوطنية، في تصريح لها أنهم يشتغلون على الموضوع متابعة بالقول ” لا زلنا نبحث عن القسم أو المدرسة التي تم أخذ الصورة فيها، إذ تريد الوزارة التأكد من صحة الصورة” ، ومشككة في كونها “مُفبْركة”.
كما أعربت عن استيائها البالغ من نشر مثل هذه الصور المُخلَّة، والتي من شأنها “الإساءة للمدرسة المغربية وتشويه سمعة المغرب عموما”، وأضافت أن البعض يقوم باستغلال صور لأقسام مهجورة أو متهدمة، على سبيل المثال، ونشرها على مواقع التواصل الاجتماعي، لتنهال التعليقات المهينة للمدرسة في الوقت الذي تعود فيه الصور لأقسام لا يدرس فيها أصلا”.
وأضافت قائلة :”إننا لا نقول إن كل الأمور تسير بالشكل المطلوب في 11 ألف مؤسسة تعليمية و13 ألف فرعية عبر المغرب، إلا أنَّها تبقى تجاوزات محدودة بالمُقارنة مع حملات التشهير والانتقادات التي تطال المدرسة”، مؤكدة أن “مجهودات جبارة يقوم بها التربويون لتحسين المؤسسات وبناء أخرى جديدة”. كما إنتقدت ان يقوم المواطنين بنشر مثل هذه الصور قائلة “المواطن الذي في حَوزته صورة أو فيديو من هذا القبيل، من الأفضل توجيهه للوزارة، ولفت انتباهها حتى تتخذ الإجراءات اللازمة؛ عوض نشرها على مواقع التواصل الاجتماعي والمواقع الإلكترونية”.
أما من وجهة نظر سوسيولوجية، أكد الباحث المغربي، رشيد الجرموني، أن هذه الصورة تعكس جزء من أزمة المدرسة العمومية، التي فتحت أبوابها أمام تمظهرات بدأت بطريقة اللباس، والحلاقة، ومساحيق التجميل، ثم التدخين، وشرب الخمر داخل الأقسام”.
معتبرا أن الجديد الذي حملته الصورة يتمثل في تعبير هذا الجيل عبر التكنولوجيا لأشياء ظلت مخبأة ومسكوتا عنها لفترة”، مبرزا أن “المدرسة المغربية لم تعد تقوم بأدوارها في التنشئة، وتلقين القيم المغربية، وإعادة إنتاجها، ولا حتى أدوارها المعرفية”.
ويرى الجرموني أن الإختلال راجع إلى تعامل الدولة مع المدرسة، ومع مجتمع العلم والمعرفة، خلال ثمانينات القرن المنصرم، لتتحول بعدها إلى عالة على المجتمع، وفي أحسن الأحوال تمنح شهادة للترقية”.
وأكد أن فَجَوات قيمية كبيرة بدَأت تقع بين جيل الشباب والمدرسين، حيث وقعت خلخلة في القيم، وتصاعد الجدل بين حرية التلميذ والقيم الممارسة داخل المدرسة، وفي ظل النقاش الدائر حول الحرية وتَقنينها بدأت مَظاهر عُنف التلاميذ فيما بينهم وبين التلاميذ والأساتذة.
وخص الباحث بالذكر العنف الموجه من طرف التلميذ نحو أساتذته، منتقلا إلى الخمر والسجائر، حيث أكد الجرموني أنه يُشرب بالفعل في بعض المدارس العمومية، بل ذهب الباحث إلى القول إن بعض التلاميذ يتعلمون تناول الممنوعات داخل المدرسة” وفق تعبيره.

ANA BLHKME ANI TAANA TILMIDA MANA BRICHE TAW9A3E HAD DAHIRA KANTMANA THAYADE UMATA B9ACHE