(بقلم ميمون الحسيني)
====
(تنبيه وتنويه: هذه القصة بكل أجزائها وفصولها ليست بحثا علميا ولا سردا تاريخيا، ولا تعدو أن تكون تصورا من كاتبها وتخيلا منه للأحداث ومجريات التاريخ في هذه الفترة، لذا فإن أي تشابه في الأحداث أو الأدوار أو الأشخاص أو الأسماء ليس إلا صدفة. والكاتب بريء من أي إنزال لها على أحداث معينة)
====
حاولت معاودة الإتصال (بعبد الله) للإستفسار وفهم أمره، واستوضاح وتبيان سلوكه. استغربت رفض أبيه، عمي (الحاج العربي)، سعيي فك طلاسم الأحداث الأخيرة، وتبيان أمر المرأة العجوز التي قابلتني في (فيرما أوليمان).
للأسف رفض (عبد الله) الحديث إلي، وامتنع عن مكالمتي والرد على الهاتف.
عمي (الحاج العربي) رجل أريب ذكي، صاحب رأي، كيس لبق. تعرفت عليه قبل خمسة وعشرين عاما. كان يومها رئيسا لأكبر جمعية أسست في نواحي (فرنكفورت)، وكنت حديث العهد بألمانيا. أعجبت به وبتسييره لشؤون الجمعية وانفتاحه على الناس، وراقتني منه سياسته، وأعجبني سداد رأيه وحسن تدبيره. ساعتها كان يلقب بالرئيس، إذ ما كان يجرؤ أحد على منافسته ومجاراته، أو الخروج عن طوعه ومباراته.
غير أن ما بدر اليوم منه، وصدر عنه، وبدا من سلوكه وتصرفه، أعيا فهمي، وزاد حيرتي وهمي.
********
أظلم الليل وأدمس، وأرخى أستاره وعسعس. وصل (سي البشير أمقران) مصحوبا بزوجته وأولاده إلى (زايو)، وتوجه إلى المخيم الذي أقامه الحاكم العسكري الإسباني.
كان العاملون في المخيم قد أنهوا توزيع وجبات المساء، وفرغوا من تقسيمها.
إتجه (سي البشير) نحو القائم على الطعام وحارس مخزن المؤونة وسأله شيئا يسكن جوعه ويسد به رمقه. أخذ يشرح له ظروفه، ويوضح سبب تأخره عن الموعد وتخلفه عنه، مستعطفا إياه متوسلا حلمه وشفقته.
بدا الرجل، صاحب المخزن، جلفا فظا غليظ الطبع، كأنه اختير بعناية، وانتقي بحرص ودراية، لقهر الناس وردعهم، والتضييق عليهم وإذلالهم.
رفض الرجل طلب (سي البشير) وأساء معاملته، ورده فارغ اليدين، خاوي الوفاض. لم يشفع له توسله واستجداؤه، ولا استعطافه واسترضاؤه، فرجع حزينا تعسا، مغتما بئيسا، وقد طأطأ رأسه، وأحنى ظهره.
على بعد أمتار منهما جلس غلام يلاحظ ما يحدث ويجرى، ويراقب ما يدور بين الرجلين ويحدث.
تأثر لحال (سي البشير) واستاء من تعامل حارس المؤونة معه. ترقرقت دمعة في عينيه ثم نزلت على خده حزنا على ما رأى من جشع الحارس وهوان (سي البشير)، ومن ذكرى أليمة قاسية مرت به.
شعر بصوت الشهامة يناديه من أعماقه، وأحس بهاتف الإباء والنخوة يدعوه من قرارة نفسه. فكر للحظات ثم قرر وألزم نفسه وتعهد بإعانة (سي البشير) على الحصول على حصته من الطعام، ومساعدته على نيل سهمه.
وقف الغلام وخطا خطوتين وهو يراقب غريمه، ويرصد خصمه، فإذا بأمه تناديه (العربي، العربي، إلى أين أنت ذاهب؟)
رد (العربي) دون أن يحيد ببصره على حارس المخزن أو يلتفت إلى أمه (لا تقلقي يا أمي، سأعود حالا، لن أتأخر).
(العربي) غلام في مقتبل العمر، صحب أباه وعائلته إلى المخيم قبل أشهر، بعد أن تقطعت بهم السبل، وتبدد الأمل، سبل حياة طيبة، وأمل في عيش كريم في (ثيجوث) غرب (كبدانة).
يبدو خفيف الحركة، عنيد الطبع، يحب المساعدة، ولا يثنيه أن يهلك دون ذلك. نحيف الجسم بادي البطن منتفخا من أثر الطعام الذي يتناوله في المخيم، والذي يفتقد لأدنى الشروط الصحية. لكنه لا بديل له ولمن يسكن المخيم، ولا عوض لهم عنه. يقول أحدهم أن أموت من أعراض نخالة الطحين وأنا شبعان، خير لي من أقضي جوعا في البراري والوديان.
مشى (العربي) خطوات وهو يفكر ويرسم لنفسه خطة للوصول إلى مراده، ويبحث عن سبيل لتحقيق مبتغاه وبلوغ رجائه. رآها فرصة للنيل من حارس المخزن وصاحب المؤونة، الذي سبق وأبرحه ضربا، وأشبعه شتما وسبا، حين رفض الإنصياع لأوامره، والإمتثال والخضوع لقوانينه، وأذل عائلته ومنع عنهم جزء من الطعام.
راقب الرجل لساعة من الزمن، إلى أن غفل وتلهى، وجفنه أغمض وسهى، ثم تسلل إلى المخزن من إحدى نوافذه.
تخير بعض الطعام من بين الذخيرة والمؤن، وانتخل بعض الخبز لم يصبه العفن، ثم انطلق مسرعا مهرولا قبل أن ينتبه الحارس ويفطن.
مشى بالطعام مندفعا يشق جموع الجالسين من أهل المخيم إلى أن بلغ (سي البشير) فتوقف أمامه. نظر إليه وقال (خذ، هذا لك ولعائلتك).
إستغرب (سي البشير) من أمر الغلام وفعله، وابتهج لعونه ومدده، ومن شدة فرحه وسعادته، قبله على رأسه، وضمه إلى صدره، ثم شكره ودعا له، وحمد الله أن سخر له الغلام ليعينه على ظلم الحارس وجفاوته.
كان (محند) و (حدو) قد وصلا قبل ساعة من الزمن، وبلغا الملجأ قبيل انتهاء موعد توزيع الوجبات، فنالا حقهما، وأخذا نصيبهما من الأكل.
حين رد صاحب المؤونة (سي البشير) عن المخزن، ودفعه دفعا ليبعده عنه، ارتفع صوته وعلا صياحه، فانتبه (محند) لما يجرى بين الرجلين وفطن لشجارهما وسمع حوارهما، ثم اهتم بعد ذلك ﻷمر الغلام (العربي)، فأخذ يراقبه من بعيد وينظر صنيعه ويبتسم، فراقه فعله وأعجب بمعروفه، وتعجب من جرأته وشجاعته.
ابتسم إبتسامة عريضة قلما ابتسمها من قبل، ثم نظر إلى (حدو) الذي كاد جفنه يغمض، وعينه من شدة التعب تغفل، ثم قال له (سيكون للغلام شأن كبير).
نظر إليه (حدو) بوجه واجم عبوس، ورمقه بنظرة حادة تنم عن غضب وامتعاض وحنق، ثم تأفف ورد قائلا (وما شأني بذلك، أريد أن أنام وأرتاح).
********
جلس السيد (برات) بين مستشاريه في إحدى أجنحة (فيرما أوليمان) وعرض عليهم أمر الماكنة الجديدة التي إقتناها بغرض تسريع وتيرة الإنتاج في مصنعه، وتخفيض تكاليفه. إجتمع بهم يطلب مشورتهم ورأيهم في الأمر.
كان من بين من جلس شاب في الثامنة عشر من عمره، أجعد الشعر، رشيق البنية، يميل إلى الطول بقامته. نظر إليه السيد (برات) وأشار اتجاهه ثم قال لمن حوله بلكنة غريبة (العربي) هو من سيتولى مسؤولية الماكنة.
ابتسم (العربي) وفرح باختياره لهذه المهمة دونا عن غيره. نظر إلى الجالسين فرأى في أعينهم مزيجا من الحسد والخيبة، والإبتئاس والغيرة.
منذ بدء عمله (بفيرما أوليمان) أبان (العربي) عن ذكاء شديد، وحنكة عالية، وفطنة وسداد رأي، كما توقع (محند) قبل أعوام وقدر، وتنبأ وتصور.
أعجب السيد (برات) بالشاب اللبق وقربه منه بالرغم من حداثة سنه، وقلة تجربته وخبرته. أخذ يدعوه إلى مجالسه، ويستشيره في أمور عمله، وشؤون شركته التي أسسها حديثا.
مرت الأيام وتوالت، وتعاقبت الأسابيع وتتالت. بدأ حب السيد (برات) لكبدانة ينمو ويشتد، وأخذ إعجابه بها يسمو ويزداد. سحرته جبالها، وأسرته طبيعتها، فقرر أن يستقر بها، ويقيم في كنفها.
بنى له منزلا، وشيد بها دارا ذات حدائق وأعناب، رطبة الكلإ خضرة الاعشاب، تسلب الألباب، وتثير الإعجاب.
أطلق عليها أهالي (كبدانة) إسم (فيرما ثمزيانت) الشركة الصغرى.
لم يدع السيد (برات) شجرا إلا غرسه، ولا نباتا ذا زهر أو عشبا إلا زرعه، فأصبحت علامة في المنطقة، وأضحت أمارة بالبلدة، وغدا أهل (كبدانة) ينسجون عن حسنها الأساطير، ويوردون عن رونقها الحكايات والبشائر.
زادت ثقة السيد (برات) بالشاب الذي أظهر نشاطه، وأبان همته واجتهاده، فأخذ يكلفه بمهام جديدة، ويخصه بأمور عديدة.
أكثر ما يفرح (العربي) هو طلب السيد (برات) له بإحضار أغراضه من بيته (فيرما ثمزيانت)، أو إيصالها إليه. فيسر لذلك أيما سرور، ويبتهج ويشتد به الحبور.
كلما دخل (فيرما ثمزيانت) ومشى بين أشجارها، إلا وأكثر من تأمل جمالها وتدبر عظمتها، والإستمتاع بحسنها ونضارتها، فتأخذه أحلام اليقظة، وتتيه به الأماني في عالم رسمه لنفسه، فتبدأ الآمال تراوده، والطموح يغالبه، أحلام بامتلاك دار وخدم، وحاشية وحشم، كما للسيد (برات).
منذ أيام لاحظ تغيرا في دار السيد (برات)، فقد كثر زواره وازداد رواد بيته. في غدواته وروحاته أثارت إنتباهه فتاة في مقتبل عمرها تتجول بأرجاء الحديقة وتطوف بأطرافها. يراها تعتني بالزهور والورود وتسقيها حينا، وتجلس بشرفة الدار تحتسي الشاي مع سيدة، تبدو وكأنها والدتها، حينا آخر.
بمرور الأيام علم من البستاني أنها ابنة السيد (برات) واسمها (إيفون).
بدت (إيفون) وكأنها ورثت حب (كبدانة) عن أبيها، فانفتحت منذ البداية، وعلى عكس أمها، على الخدم والعاملين في (فيرما ثمزيانت) ثم ما لبثت أن تعرفت على بعض أهالي (كبدانة) وأخذت تحدثهم وتبادلهم التحية ببعض الكلمات الأمازيغية، فكانوا يضحكون من لكنتها الغريبة ويسرون بالحديث معها.
كل ذلك و(العربي) يراقب ما جد عن البلدة، ويرصد ما طرأ عليها عن بعد، وطموحه ما فتىء يراوده ويعاوده.
************
بدأ الصباح بالإنفلاق، وأخذ ضوء النهار بالإنبثاق. إنطلق (السي البشير) متقدما زوجته وأبنائه مستكملين رحلتهم نحو الشرق، ماضين إلى (ثموشنت).
ساروا لساعات وساعات، يطوون البعد والمسافات، إلى أن وصلوا نهر (ملوية) فأناخوا الرحل.
يعتبر نهر (ملوية) أكبر عقبة تقف في وجه من نوى الهجرة إلى الشرق والرحيل إلى الجزائر. (ملوية) الذي يفصل الشرق عن الغرب، ويفرق بين مناطق الحكم الفرنسي والإسباني ولا يحوي سوى قنطرة واحدة. ضفتيها محروسة شرقا بقوات فرنسية وغربا بعساكر الحاكم الإسباني. لا يسمح بالمرور إلا لمن يملك تصريحا، ولا بالعبور إلا لمن يحمل رخصة وإذنا، الأمر الذي جعل المهاجرين يسلكون طرقا فرعية مبتعدين عن القنطرة لتحاشي الجنود واتقاء شرهم، فيحاولون عبور النهر سباحة أو حملا على الأعناق.
اجتمع غفير من الناس على شاطئ الوادي ينتظرون قدوم أثيل يعينهم على عبور النهر، ويترقبون شهما شجاعا يسعفهم في اجتياز الوادي، خاصة والحزن قد أسدل أستاره، واليأس أسبل ألوانه، بعد أن قضى أحد الشباب المتهورين صباح اليوم نحبه غرقا حين حاول عبور الوادي.
سكن الليل وهدأ، وخبت الأصوات وخفتت إلا من صرصرة الصراصير التي أخذت تنمو وترتفع، وتعلوا وتظهر.
إستلقى (محند) على ظهره ونظر إلى السماء وهي صافية والنجوم فيها بادية متجلية، تطل على الأرض وكأنها تراقب أهلها وتعجب من صنيعهم، فتسطر أفعالهم وتدون خبرهم، وترسم أحلامهم وآمالهم.
عجيب أمر هذه الدنيا، وغريب شأن الناس فيها. يتقابلون على غير موعد منهم، ويفترقون على غير ترتيب.
أخذ (محند) ينظر إلى السماء ويتأملها حينا، ويستمع إلى دندنة وغمغمة رفيقه في الرحلة (حدو) حينا آخر.
اتخذا مكانا قريبا من الجهة الغربية لنهر ملوية، ينتظران طلوع الشمس وانفلاق الصباح للعبور للضفة الشرقية من النهر.
قريبا منهما تحركت فاطمة بنت (سي العربي) بين الجموع وأخذت تلعب وتمرح والبراءة تشع من وجهها، والطهر يشرق من محياها. نظر إليها (محند) وابتسم، ثم شاور إليها قائلا (تعالي يا صغيرتي، إقتربي)
نظرت إليه وهي تلعب، تمشي تارة وتقفز أخرى. ابتسم (محند) مجددا ثم أخرج شيئا من علك الصفصاف من بين أغراضه، وقال (تعالي خذي هذا سوف يروقك)
نظر إليه (حدو) مستغربا، مندهشا مما يرى من زوج أخته من بشاشة وتبسم، وطلاقة وجه وتهلل، لم يعهدهما فيه.
إقتربت منهما الفتاة، تناولت العلك ثم ولت مسرعة نحو أمها فرحة بما نالت، مبتهجة بما أصابت.
تتبعها (محند) بنظره حتى غابت عنه والإبتسامة لا تفارق ثغره ثم قال وكأنه يحدث نفسه (إن كانت في المكتاب، سأزوجها لولدي عبد الله). سمع (حدو) ذلك فقال (يا رجل، لا ولدك ولا الفتاة بلغ العاشرة بعد!)
************
إنتفض (عبد الله) من مكانه وقام مسرعا. لقد سقط الأرنب البري في الفخ. نظر إليه ثم صاح (يا له من صيد! يا له من صيد! سوف تسر أمي به).
وضع الشاب الصيد في إحدى جرابه ثم انطلق بعد أن ملأ الأكياس بما اقتلع وحصد من شجرة الدوم. توجه نحو دكان (بوريش) حيث يزن حمولته ويقبض ثمنها.
(بوريش) من المتعاملين مع السيد (برات) حيث يجمع أهالي كبدانة لديه ما يحصدون من شجرة الدوم والحلفاء فيزنها ويدفع لهم مقابلها، ثم يشحنها ويقوم بإيصالها إلى (فيرما أوليمان) لاستخدامها وتصنيعها.
بعد أن أنهى (عبد الله) مهمته، وقضى حاجته، إنطلق كعادته وككل يوم ليرافق أخته (ثمعنانت) وهي عائدة في طريقها إلى البيت قادمة من (فيرما أوليمان) حيث تعمل برفقة الكثير من بنات المنطقة وشبابها.
وقف أمام الباب ينتظر خروج الفتيات، وربض مكانه حتى وصلن. تجنب الطريق حياء واحتراما لهن ومكث بمكان قريب يترقب لحاق أخته به بعد أن ودعت رفيقتها وزميلتها في العمل (فاطمة) ابنة (سي البشير).
كان هذا ديدن (عبد الله) منذ أشهر، منذ أن بدأت (ثمعنانت) عملها بشركة السيد (برات). توالت الايأم وتعاقبت، فوقعت عين (عبد الله) مرارا على (فاطمة) فتعلق بها قلبه وصفت لها نفسه. نما شعوره نحوها كما تنمو الفسيلة، وأزهرت كما يزهر الورد.
تحدث (عبد الله) مع أخيه الأكبر (محمد)، المتزوج، الذي فاتح بدوره أمهما فأخبرها بمراد أخيه، وحدثها ببغيته ومنيته.
أحست (فطومة) بالحرج وخافت أن تكلم زوجها فيردها ويرفض هذه الزيجة لصغر سن (عبد الله) الذي لم يبلغ العشرين بعد. ترددت كثيرا ثم عزمت وتحينت ساعة من ليل بعد أن أخلد الكل إلى فراشه، وأوى إلى مضجعه، ثم كلمته بمراد ولدها وأخبرته ببغيته ومطلبه.
أنصت (محند) لزوجته باهتمام شديد وهو يبتسم وقد بش وجهه ولان، ولولا ظلمة الليل التي حجبت الرؤيا لظهر منه ذلك وتجلى وبان. أنصت إليها حتى فرغت من حديثها، وأتمت وأنهت كلامها.
ساد الصمت للحظات، إنتابها الخوف من ردة فعله واعتراها الوجل، وهمت بالحديث ثم…
ثم سمعته يضحك بعد أن عجز عن كتم ضحكته وهو يقول و(فطومة) مستغربة مندهشة حائرة مرتابة (لقد نسيت الأمر، نسيت الأمر برمته، لكن القدر لم ينسى).
(يتبع)
فيرما أوليمان/شركة اﻷلماني (3/1)
فيرما أوليمان/شركة اﻷلماني (3/2)
فيرما أوليمان(الحلقة الأخيرة من الفصل الاول)



اكثر من راءع
اكثر من راءع واصل
السلام عليكم
محطة رائعة واختيار موفق.. بعنوان فيرما أوليمان :
لــــــــك مــــــني كــــــل الــــشكــــر والــــــود والـتــــــقـــديــــــر والأحتــــــرام .. يـــــا استـــــاذ مـــــيمـــــون..
ادامك الله وادام لنا ميداد قلمك السيال المميز.. .