زايو سيتي.نت جابر الأندلسي
ازدهت في السنوات الأخيرة وبشكل عشوائي ظاهرة نصب (حواجز تخفيف السير) في الشوارع الرئيسية والطرق الثانوية٬ بل حتى الأزقة الضيقة داخل مدينة زايو، ولعل الدافع الأساسي المتحكم في هذا الإجراء اللاقانوني٬ هو الرغبة في الحد من السرعة المفرطة من طرف أصحاب السيا ارت والدراجات والشاحنات٬ وتلافي إزهاق الأرواح عند نقط حساسة تقتضي العمل بالاحتياط .
لكن الوجه السيئ لهذه العملية يتمثل في كونها لا تستند إلى نص قانوني ما دام الطريق العمومي ملكا للسائقين ودافعي الضرائب ٬ فهي تستند إلى العرف والعادة أكثر منها إلى القانون، ولأن وضعها يتم في غياب قرار من سلطات المجلس الجماعي من جهة٬ وعدم الاعتماد على دراسة تقنية محكمة التنفيذ من جانب آخر.
فهذه الحواجز تفتقر إلى المعايير القانونية والتقنية المتعارف عليها، إذ لا تعدو أن تكون مجرد (نتوءات) إسمنتية وأجسام غريبة موضوعة بشكل عشوائي وسط الطرقات٬ سواء تلك المنجزة من طرف الجهات المسؤولة أو من لدن المتطفلين من المواطنين الذين يريدون أن يشرعوا لأنفسهم بأنفسهم للحد من سرعة وسائل النقل والسيارات٬ وحماية منازلهم من أثر الضجيج والغبار المتطاير.
فإذا كان الهدف هو تقليل السرعة٬ فإن افتقار الحواجز الإسمنتية إلى المعايير، يجعل منها عقبة في وجه السائقين٬ فهي تتسبب من جهة أخرى في وقوع حوادث السير وإزهاق الأرواح، فضلا عن إلحاق الأضرار بالسيارات٬ وعرقلة حركة السير. ويرتبط السبب بتواجدها أحيانا في أماكن غير مناسبة ٬ أضف إلى ذلك ارتفاع سمكها، وعدم وضوحها بسبب افتقارها إلى اللون البارز المغاير٬ وكذلك عدم وجود علامات التشوير المشعرة بوجودها عن بعد.
إن المطلوب ليس هو التخلي عن هذا الإجراء نهائيا، وإنما تقنينه وتنظيمه، والحد من العشوائية السائدة، وهو ما يفرض القيام بجرد لهذه الحواجز، ومعالجة عيوبها، والتقليل منها، ووضعها في المكان المناسب وبالقدر الكافي، مع إعطاء الأولوية للتشوير، وخلق النقط الضوئية، وفي المجمل العمل على تطبيق القانون بشكل عادل على مستعملي وسائل النقل.



Hadihi.natijate.attakhalof
لايأخي ليس نتيجة التخلف بل نتيجة السيبة في تدبير شؤون المدينة .فالفوضى تولد الفوضى ،في غياب التنظيم والقانون وقيام المسؤولين بواجبهم يضطر الناس لحماية ارواحهم وابنائهم بأنفسهم .