زايو سيتي.نت : سعيد قدوري
هو يوم عطلة نهاية الأسبوع من مايو 1982.. تبدو مدينة زايو خالية من الشباب، فالكل توجه لبركان، حيث تقام مقابلة السد بين اتحاد زايو لكرة القدم ضد نادي اتحاد أحفير، وهي مباراة مؤهلة إلى القسم الثاني.
لاعبو المدرب أحمد البدوي رحمه الله على أتم استعداد لنيل المراد، وما هي إلا دقائق حتى أعطى الحكم صافرة الانطلاق، والحماس باد على أبناء زايو، ومجريات اللقاء في صالح الاتحاد، ومع توالي الدقائق، ظهرت عوامل خارجة عن نطاق كرة القدم، بدا أنها يد طولى تحاول العبث بالتنافس الشريف.
قوة اتحاد زايو جوبهت بقوة أخرى، إنه الحكم يتدخل ليفسد فرحة مدينة بكاملها، بل بجيل حلم بتمثيل مدينته خير تمثيل، ليعود أبناء زايو منكسرين من معركة كانوا أجدر للفوز بها.
توالت السنين على أمل أن لا يتكرر الأمر ثانية، حاول الاتحاد نسيان ما جرى، ومرت سبع سنوات، لتحل سنة 1989، ومرة أخرى يجد اتحاد زايو نفسه أمام مباراة السد، لتحج الجماهير بكثافة نحو أحفير، حيث ستجرى المقابلة ضد نادي المكتب الوطني للماء آنذاك.
عزيمة أبناء زايو على محو آثار الهزيمة غير المستحقة سنة 1982 بدت واضحة، وهجومات الاتحاد اكتسحت الميدان، وسط انتشاء الجماهير بقوة فريقها، لكن ظهرت مرة أخرى عوامل خارجية أفسدت كل شيء.
تدخل الحكم لتثور ثائرة الجماهير، ويبدو أن كل شيء تم التخطيط له بعناية؛ استفزاز الجماهير بقرارات لا منطقية، ومع أول رد فعل تم الإعلان عن توقيف المباراة، على أن تجرى ثانية بوجدة معقل الفريق المنافس، وهناك تم الإجهاز على حلم زايو.
دب اليأس في نفوس رياضيي مدينة زايو، ليتم تغيير اسم اتحاد زايو بنهضة زايو والأمل على أن تكون النهضة أكثر حظا من الاتحاد، وفعلا حدث أن صنع المولود الجديد الفرحة، وصار منافسا شرسا لفرق الهواة، ليقارع أعتى الفرق، رغم تدخلات الحكام طيلة الموسم.
تحل سنة 1994، وتبصم النهضة على موسم أكثر من هائل بقسم الهواة، ومرة أخرى يتدخل الحكام ليفسدوا كل شيء، وبدل أن تصعد زايو كأول الترتيب، دفعوها لتحتل المرتبة الثانية، لتمر إلى مباراة السد، وضد من، ضد المغرب التطواني، ورئيسه الشرفي أحمد الديوري.
يوم قبل المواجهة التي جرت بفاس، اتصل الكثيرون بالمكتب المسير للنهضة مخبرين إياهم بأن النتيجة محسومة لصالح تطوان، وهو ما ظهر فعلا من خلال مجريات اللقاء.
فبعد أن سجل لاعبو النهضة هدفا أولا، انتفض الحكم بحار، ليمنح التطوانيين ضربة جزاء لا توجد إلا بمخيلته، ليذهب الفريقان للتمديد، وهناك نزل بحار مهاجما مع المغرب التطواني بدل دوره كقاضي للمباراة، ليمنح هدفا ثانيا، ويقتل أحلام النهضة، بظلم استنكره الجمهور الفاسي بشدة قبل جمهور زايو.
ومنذ ذلك الحين، قتلت الرغبة لدى أبناء زايو لمواصلة لعب رياضة اسمها كرة القدم، وهجرت الجماهير مدرجات ملعب المدينة. وبعد مرور عشرين سنة بالضبط، ظهرت النهضة من جديد، لتحقق الصعود لقسم الهواة، بلاعبين محليين ثأروا لسنوات الظلم، لتعود الحياة للرياضة بالمدينة من جديد.
فرحة الصعود لقسم الهواة لم تكتمل على أحسن وجه، فملعب زايو يبقى وصمة عار على مسؤولي المدينة والجامعة؛ فكيف يعقل تعشيب ملعب الركادة والسعيدية وتافوغالت؟ في وقت لا زال فريقنا يلعب فوق أرضية ترابية، وهذا ما يزيد إحساس شبابنا ب”الحكرة”.
وهذه السنة، وحين صعدت النهضة عن جدارة للقسم الأول هواة، لم يتحرك التحكيم، بل تحرك الفساد الساكن مسؤولي الكرة، فحرموا زايو من الصعود، عن طريق تزوير الحقائق وإخفاء الأدلة، وممارسة الغبن بطريقة غير مسبوقة، ليكون قرارا تاريخيا؛ الاستئناف على الاستئناف.
إذن هي حوالي 40 سنة من “الحكرة” الرياضية تجاه مدينة زايو، “حكرة” رسخت قناعة لدى شباب المدينة مفادها “أنكم مهما اجتهدتم لن تبلغوا المراد، لأننا ببساطة لا نريدكم منافسين لنا”.


شكرا للاخ: سعيد قدوري على اعادة الجمهور الى ذكريات اليمة لازالت راسخة في رؤوس الجماهير بزايو وشخصيا كنت قد تطرقت في تعليق سابق لهذه النقط اضافة الى التهميش المقصود للقطاع الرياضي وخاصة عدم تعشيب الملعب البلدي لحد الساعة اضافة الى افتقار المدينة لملاعب القرب .
ونتمنى ان تكون الانتفاضة فكفانا سباتا.
وما نيل المطالب بالتمني.
لقد سبق لي ايضا ان تطرقت الى هذا الموضوع ،حول فريق اتحاد زايو ،الذي عانى الويلات من تحيز الحكام لفرق وجدة ،والفرق الكبرى التي كانت آنذاك ،،مثل هلال الناظور ،والصحة الحسيمة ،شباب الريف حاليا ،والسبب ايضا يعود الى ان زايو ليس لهم ممثلين في المستوى ومن لهم نفوذ على القطاع الرياضي ،والاقتصادي ،والاجتماعي ،وعلى جميع الاصعدة ،من يوصل الطلب او المطلب الى الجهات العليا ولهم نفوذ ،،،هذا منعدم في زايو