سومية ألوگي
أثار قرار رئيس هيئة الحكم بمحكمة الاستئناف بالدارالبيضاء، المتمثل في إحضار المصرحات في قضية الصحافي توفيق بوعشرين عن طريق القوة العمومية في جلسة اليوم الأربعاء بعد صلاة التراويح، حفيظة عدد منهن وأشعل الأمر فتيل السجال، ليخرجن بتدوينات نارية على صفحاتهن الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي “الفايسبوك”، من بينهن حنان باكور وأمل هواري وعفاف برناني.
هؤلاء المصرحات أجمعن على أن إعمال “القوة العمومية” لا يستقيم على اعتبار أنهن أدلين بدلوهن في هذه القضية وقدّمن أقوالهن في محاضر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية.
حنان باكور، رئيسة تحرير موقع “اليوم 24″، وجّهت فوهة عباراتها إلى من يعلون صوت التشهير والظلم وينهشون لحم الآخرين منذ تفجر هذه القضية ونقلت رفضها لخيار الإحضار بالقوة، قائلة: “أقول طبعا لا ولن أتراجع وسأكون رهينة لشيء واحد وهو ضميري الذي أعبده ولن أستَغل لأنني أكره الاستغلال بكل أنواعه”.
ونقلت في جزء من تدوينتها، الحالة الصحية لوالدتها من خلال تأكيدها: “والدتي طريحة الفراش بعد سماعها خبر إحضاري بالقوة من بيتي.. دموع أمي غالية وغالية جدا وأحمّل كل من روّعها مسؤولية ما يمكن أن يقع”.
وزادت: “لن أكون حطبا لأي قضية وخصوصا في هذه القضية ولن أضع يدي على السكين التي يراد أن يذبح بها توفيق”.
وحملت عباراتها لغة التنبيه والتحذير وهي تقرّ أنها امرأة حداثية ولا تحتاج إلى شهادة سلوك من أحد، مؤكدة أن محضر الاستماع إليها من طرف الفرقة الوطنية للشرطة القضائية لا يتضمن أي ممارسات جنسية، بل جرى استفسارها عن التحرش لتنفي الأمر جملة وتفصيلا.
ونقلت استغرابها من نسج أقاويل عن وجود 7 فيديوهات تخصها، بينما واقع الحال يثبت أنها اطلعت على فيديو واحد لم يتضمن أي ممارسة جنسية أو واقعة تحرش أو مشهد عري.
المصرحة أمل هواري هي الأخرى، انتفضت من عبارة “الإحضار بالقوة”، معتبرة أن هذه الخطوة لا تخلو من أسلوب الوعيد والترهيب لها ولعائلتها، رافضة أن تكون “مسمارا في نعش شخص أو حطبا لإحراقه”، قبل أن تضيف: “لست مطالبة بإقناع أي أحد ببراءتي لأني أصلا لست متهمة بأي شيء”.
وعبّرت عن امتعاضها مما أحيك من تناقضات في علاقتها بهذه القضية تتوزع تارة بين الممارسة الرضائية وتارة أخرى بين الاغتصاب والتحرش، مشيرة إلى أن كل ما في جعبتها في هذا الخصوص أرسلته في تظلمها إلى الملك محمد السادس.
عفاف برناني من جانبها، واجهت قرار الإحضار بالقوة إلى المحكمة بلغة قوية وهي تهدد باستعدادها للموت بقولها: “لن أغادر منزلنا إلا جثة هامدة.. بعد السجن أنا الآن مستعدة للموت وإذا كانت نهايتي بكلمة حق مرحبا”.
ورأت أن لجوء المحكمة إلى إعمال القوة العمومية، يعتبر ظلما و”حكرة”، بعد أن صدر حكم بالسجن في حقها لمدة ستة أشهر نافذة وبعد حملة تشهير ضدها اعتبرتها “قذرة” بكل ما تحمله الكلمة من معنى.

