من حق كل إنسان أن يعمل حتى يوفر له ولأسرته حياة كريمة. ومع استمرار مشكلة البطالة بزايو وتفاقمها، انتشرت ظاهرة الباعة الجائلين حتى أصبحنا نراهم في كل مكان نذهب إليه، سواء في الشارع أو في وسائل المواصلات، وحتى على أبواب الشقق.. ولا يمكن لأحد أن ينكر حقهم في البحث عن وسيلة رزق بطريقة مشروعة.
وقد وصل عدد هؤلاء لما يقارب أو يزيد عدد موظفي الدولة، ووصلت تجارتهم إلى أرقام كبيرة، ويقبل على شراء بضاعتهم معظم ساكنة زايو من محدودي الدخل، لأنها تناسب قدراتهم المالية.
وعلى الرغم من ذلك لم ينجو هؤلاء من مطاردة رجال الشرطة والبلدية، وفشلت التدابير المتعاقبة على مدى السنوات الماضية في التعامل مع مشكلتهم، وإصدار قانون لحمايتهم. والسؤال هنا؛ هل الباعة الجائلين جناة أم ضحايا؟ وهل نتعاطف معهم أم نقف ضدهم؟
يقول عبد الله: “أنا متزوج وأب لأسرة مكونة من 5 أفراد، ليس لدي شواهد تؤهلني لأن أجد عملا قارا محترما، وليس لدي معارف تساعدني في إيجاد ذلك، أعمل بائعا للخضر، لأكسب دريهمات أعيل بها أسرتي، ومع ذلك أعاني الأمرين من الشرطة التي لا ترحمني ولا تنظر لحالي، وهي تطاردني في الشارع، ماذا يريدون مني وأنا أحاول أن أكسب رزقا حلالا؟”.
أما أحمد فيقول: “لما يحاسبوننا نحن المساكين؟ لما لا يحاسبون المسئولين الذين لم يحسنوا التصرف بمحلات المركب التجاري؟ نحن الحلقة الأضعف في هذه القضية، وكل التدابير لا تأخذ مصلحتنا بعين الاعتبار، وإن استمر الوضع على حاله، ستؤول الأمور إلى ما لا يحمد عقباه”.
إبراهيم من ساكنة حي معمل السكر، يبلغ من العمر 20 سنة، يقول بحسرة: “توفي والدي ولم يترك لنا أي شيء، ونحن أسرة مكونة من 5 أفراد، فاضطررت إلى ترك المدرسة رغم تفوقي، والعمل كبائع جائل حتى أستطيع أن أعطي والدتي بضع دريهمات، حتى تصرف على أخواتي وتوفير حياة كريمة لهم، لكن الشرطة والبلدية تطاردنا مثل اللصوص وتصادر بضاعتنا، وتحرمنا من تعب يوم كامل، أخرج فيه من الصباح الباكر ولا أعود إلا مع 9 ليلا، والأفضل أن تساعدنا السلطة التي تمثل الدولة، لا أن تدفعنا نحو الانحراف والسرقة، فنحن نأكل رزقنا بالحلال”.
“ليس لدى المسئولين المحليين نية في إيجاد حل عادل لنا، أنظر كيف تصرفوا معنا مؤخرا، حيث وعدونا بأن يجدوا لنا مكانا قارا نمارس به تجارتنا إن نحن غادرنا المعتصم الذي أنجزناه على خلفية قضية فتاح، وفعلا امتثلنا وصدقنا الوعد، لكن بمجرد ذهابنا إلى هذا المكان، والكائن قرب إعدادية علال الفاسي1، حتى تم إغراق شوارع زايو بالباعة الجائلين، لدفعنا لمغادرة المكان المتفق عليه، ونحن على علم تام بمن يقوم ويدفع في هذا الاتجاه”، يقول عبد الرحيم ذو 29 سنة.
زايوسيتي.نت حاولت أن تستطلع رأي المواطنين من غير الباعة الجائلين، فالتقت بمراد الموظف لدى الدولة، فكان له رأي في الموضوع: “هناك من يستغل هؤلاء الباعة ويتاجر بقضيتهم، سواء من الساسة أو من الخضارة أنفسهم، فبعض السياسيين يحاولون تحقيق مآربهم عبر الوساطة في قضية تحتاج البحث العاجل عن حل بدل التملق ومساعدة المسئولين في سياسة الهروب إلى الأمام، كما أن من الخضارة من لا يريد للقضية أن تحل، لأنه لا يستطيع العيش وسط التنظيم، فهؤلاء كالضفادع التي لا تستطيع مغادرة المستنقع”.
ترى سميرة أنه يجب التعامل بجدية مع الباعة الجائلين لأنهم جزء لا يتجزأ من الاقتصاد المغربي، وهو قطاع غير رسمي يعتبر مصدرا للعمالة. ويجب تنظيم اقتصاد هؤلاء الباعة، والاستفادة من جهودهم في تعظيم حجم التجارة الداخلية ومنحهم الترخيصات اللازمة، ووضعهم تحت الرقابة حتى لا يتسببوا في مشاكل من خلال بيع بضاعة فاسدة، وهذا التنظيم يساهم في توفير فرص للشغل لشريحة كبيرة من الشباب.
أحد المسئولين النقابيين بمدينة زايو صرح لبوابتكم قائلا: “إن الباعة الجائلين منظومة عسيرة على الفهم، وحلها يكمن في بناء أسواق تأوي هؤلاء، لا بناء أسواق وتوزيعها على المعارف وذوي النفوذ وعائلاتهم، كما طالب بضرورة توجه هؤلاء الباعة إلى الانخراط نقابيا حتى يشكلوا قوة ضغط تدفع القيمين على الشأن المحلي التعامل بجدية مع ملفهم.

شكؤا أخي سعيد,, القضية كلها عبارة عن مشكل خلقه المجلس البلدي… باع المحلات التجارية للمقربين فضاع الباعة,,, ويأتي المجلس الآن ليتحايل على مطالب الفقراء.. ستندم بإذن الله
باعة متجولين هنا وهناك
محلات بيع المواد العذائية
فتح مقهى هنا وهناك
بين مقهى ومقهى مقهى
الجميع يبحث عن وظيفة عمومية لا باس سلم عشرة
محلات لبيع ساندويش
اما البرامج التي نشاهدها صباح مساء الطبع الغناء الرقص الرياضة ومسلسلات تركية حتى اصبحت العجائز كما شاهدنا ذلك على موغعنا المحبوب زايو سيتي ترغب في الذهاب الى تركيا للادلاء بشهادة ان طلب منها ذلك من قتل خدية
المسؤولون المحليون في سبات ونوم عميق المهم الماندا كل شهر تاتي بانتضام ودون تاخير
في الحقيقة ساكنة زايو لن تتخلى عن شريحة منها وهي الباعة المتجولون .هذا حل مؤقت او ربما دائم حتىى يجد المسؤلون الحلول للبطالة و الفقر…الى اخره. وكل انسان يجب ان يضع نفسه مكانهم قبل الحكم عليهم.وعن الانسان ان كان يتمتع بهذا الصفة لايجب ان تنعتهم بالضفاضع ربما يكنون احسن منك ورزقهم حلال.لانو يقول المثل ولاد لحرام مخلوش لولاد لحلال حاجه.
السلام عليكم
الباعة الجائلين بزايو لا يطالبون المعجزة والمستحيل، ولا وظيفة- ولا… ولا ولا…، هم فقط يطالبون بالأستقرار في مكان يناسب تدبير وترويج سلعهم، وهذا ليس بالصعب أو المستحيل مطلقاً … وهم مواطنين احرار في وطن حر، لهم الحق في ذلك، ولهم حق العيش والكرمة في هذا الوطن العزيز كباقي الواطنين يا سيادة حامل المسؤولية،،
اما حالة المحلات التجارية بالمركب؟ وخروجه عن اطاره المهني والقانوني ايضا، أؤكد، نعم أؤكد والقانونيايضا؟ هو خطأ في التدبير الا قانوني، ولكن كونوا على يقين فالخطأ جاء من دعوة الضعفاء المظلومين، وهم لا يبالون اعني المسؤولون، وكم من مرة ناموا وهم مبسوطين .. فرحين،، وعند رؤوسهم دعوة المظلوم، لاتطلق حكم بلحظة..فأنت تعلم، وربما لا تعلم ولا تشعر،، ولكن الله أعلم انك ظلمت .. وعليك ان تعلم إن دعوة المظلوم مستجابه، قال تعالى: وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لاَ تُفْسِدُواْ فِي الأَرْضِ قَالُواْ إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ (11) أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَـكِن لاَّ يَشْعُرُونَ. صدق الله العظيم